اخر الأخبارثقافية

مخرج ينتقد افتقار العراق الى مؤسسة تهتم بصناعة النجوم

 

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي …

يرى المخرج التلفزيوني عزام صالح، ان العراق يفتقر الى مؤسسة تهتم بصناعة النجم على المستوى الحكومي أو في القطاع الخاص، وتكاد تكون أعمالنا خالية من الشخصيات المدروسة، وان أغلب المسلسلات تُعطى كمنتج منفذ يستقطب مخرجين وفنيين عرباً غير مصنفين في بلدانهم، وغير معروفين لكي يملوا عليهم ما يريدون.

وقال صالح في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “العراق بحاجة الى نجوم لهم حضور على المستوى العربي، فاذا لم نصنع نجوما فلا وجود للدراما العراقية، وهذا ديدن كل من سبقنا مثل مصر وسوريا، وقبلهم السينما الفرنسية والايطالية وهوليود. ولكن كيف يصنع النجم وهذا سؤال ليس محيراً وانما يحتاج الى مؤسسة ويحتاج الى جهد من الذي يريد ان يصبح نجما، فأعمالنا الدرامية لم تكن مبنية على أساس الرواية أو القصة مثل أعمال نجيب محفوظ أو احسان عبد القدوس أو يوسف ادريس أو توفيق الحكيم أو غيرهم، ولا هي روايات عالمية كذهب مع الريح أو سقوط الامبراطورية الرومانية أو العراب وغيرها”.

وأضاف: ان “الرواية فن جميل يدرس الشخصية ويصنع لها حياة وازمات واحداثاً محبوكة، ضمن بيئة معينة وبمحاور مختلفة تتقاطع وتتوازى، لكي تصنع لنا حكاية نتفاعل معها، فاذا ما صادف ان اسندت هذه الشخصية الى ممثل محترف يعرف كيف يدرس الشخصية ويؤديها بمساعدة مخرج متميز وانتاج محترم، سوف يكون عملا مميزاً ومحترماً يستطيع الجمهور ان يتذكر تلك الشخصية من خلال ذلك الممثل وتتكرر التجربة، وإذا بالممثل يصبح نجماً وهذا يحدث عبر تسويق من خلال الاعلان المميز الواسع”.

وتابع: “وبعدها يجتمع أكثر من بطل ونجم في فيلم أو الدراما وتضاف لهم دماء جديدة واعدة لتأخذ دورها، كما هو في مسلسل “ليالي الحلمية” وبهذه الطريقة وهي المؤسسة والنص والممثل والمخرج والإنتاج، يستطيع ان يقدم لك نجما، تستطيع تسويق أعماله على الورق مثلما يحدث لأغلب نجوم مصر مثل عادل امام ويسرى وبعض نجوم سوريا التي استقطبتهم مصر لاحقا”.

وأوضح: ان “الذي يحدث في بلدنا ليست لدينا مؤسسة تُعنى بصناعة نجم على المستوى الحكومي أو في القطاع الخاص، وتكاد تكون اعمالنا خالية من الشخصيات المدروسة، واغلب المسلسلات تُعطى كمنتج منفذ، والأخير يريد الربح فيأتي بالمخرج الرخيص والنص غير الناضج ولا يفكر بصناعة نجم أو دراما عراقية لها خصوصيتها، كما ان المواضيع المطروقة محلية وتأخذ شكلا اعلاميا للنيل من بعض الشخصيات أو النظام الدكتاتوري أو تطرح مواضيع، تحاول النيل من اللحمة المجتمعية للبلد، وهنا فقد خسرنا الممثل النجم والمؤسسة والمنتج والمخرج والموضوع الذي يسجل خصوصية البلد”.

وواصل: “ولأننا لا نمتلك سيطرة نوعية على الاعمال التي تنتج، ولا يوجد تصنيف للفنان ممثلا ومخرجا وفنيا، فقد استقطب المنتجون المنفذون، مخرجين وفنيين عرباً غير مصنفين في بلدانهم وغير معروفين، لكي يملوا عليهم ما يريدون، من أجل الربح وراحت بعض الشركات لاستقطاب اليوتيوبرية كممثلين واسندت لهم أدواراً لا يستطيعون دراستها أو ان يبدعوا بها وهم بعيدون عن هذه المهنة، وهنا قد الغينا فرصاً لنجومنا التي تصنع لنا دراما لها خصوصية عراقية متميزة”.

وختم متساءلا: “متى نمتلك المؤسسة المنتجة التي تصنع نجماً، ونستطيع ان نسوق مواضيعنا بشكلها المقبول، ونقول نحن بلد ولنا تاريخ وهذه حكاياتنا فشاهدوها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى