اخر الأخبارثقافية

تأثيرات الأوضاع السياسية على المشهد المسرحي الفلسطيني

 

يؤمن المسرحي الفلسطيني غنام غنام، بـ”تحيين” الصراعات والأسئلة والشخصيات في أعماله، حتى ينقل الرسالة والقضية التي يثيرها العمل بكثير من الفائدة والمتعة، لذلك تترك مسرحياته في كل مرة بصمتها لدى المتفرج، وهذا من أسرار نجاح مسرحياته على مدى مسيرة فنية ثرية ومتنوعة.

ووصف غنام غنام، الملقب بـ”الفنان الشامل”، لمراوحته بين التمثيل والإخراج والتأليف، المسرح اليوم، بـ”المناضل بوعي وتحدٍ أعلى” في ظل تداعيات الأوضاع السياسية على المشهد الثقافي، مشيرًا إلى أن “المسرح الذي يمتلك وعيًا، ويقدم فنًا محكمًا غير مستسهل، له جمهور كبير في الوطن العربي”.

وغنام غنام واحد من أبرز المسرحيين العرب، ومن أبرز مسرحياته “سأموت في المنفى”، وكذلك هو من الفنانين المدبلجين، ومن أعماله في الدبلجة: “مغامرات سميد”، و”حياتنا أمل”، و”زيكو العجيب”، و”المغامرون الأبطال”، و”السلطان محمد الفاتح”، و”فتيات حائرات”، وغيرها و”سأموت في المنفى – بدل فاقد” هي العمل قبل الأخير لي، فقد بدأت، في تشرين الاول الماضي، بتقديم عملي الجديد “بأم عيني 1948” وهو الذي نوهت اللجنة به عند منحي جائزة الفنون ضمن جوائز دولة فلسطين.

والعمل الجديد هو استكمال لذات النهج الفني والفكري الذي حملته “سأموت في المنفى”، بل إن الأحداث (الحقيقية) التي بنيت عليها العمل بدأت مع بداية عروض سأموت في المنفى، العام 2017، في فلسطين، حيث قمت بمساعدة بعض الأصدقاء بالدخول (تهريب) للأرض المحتلة، منذ العام 1948، والتي تحت سيطرة الاحتلال.

بالتالي، قدمت في العمل الجديد شواهد من الأرض المحتلة وأهلها تثبت بأن الاحتلال وبعد 70 عامًا مازال غير قادر على تغيير ضمير الناس ولغة الأرض، ويتلقى كل يوم هزائم صغرى يحققها الفلسطينيون، وهذه ليست أضغاث أحلام بل شواهد واقعية.

وكل عمل مسرحي يفرض معالجة فنية، و”سأموت في المنفى” تطلّب مني أن أصوغه كعمل مونودراما أو “الممثل الواحد”، لأنني مازلت غير واثق من مفهوم المونودراما، وإذا ما كان عملي ضمن هذا التصنيف، وما يهمني أنه عرض مسرحي يؤديه فنان واحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى