“كلوز” فيلم عن براءة الأطفال المفقودة

اختارت أكاديمية علوم وفنون السينما التي تمنح جوائز الأوسكار، الفيلم البلجيكي “كلوز close” للمنافسة على جائزة أفضل فيلم أجنبي (غير ناطق بالإنجليزية) ضمن قائمتها القصيرة.
وضمت القائمة القصيرة كذلك الفيلم الألماني “كل شيء هادئ على الجبهة الغربية”، والأرجنتيني “أرجنتينا، 1985″، والبولندي “أيو”، والإيرلندي “الفتاة الهادئة”.
ينتهي الفيلم بنظرة معبرة لليو وهو يحدق طويلا في الكاميرا، بينما تحمل ملامح وجهه البريئة عشرات الأسئلة عن المستقبل الذي ينتظره.
فيلم “كلوز” للمخرج البلجيكي الشاب لوكاس دونت، والذي يمكن ترجمته إلى “مقربان”، يروي حكاية صبيين مراهقين يعيشان في قرية في الريف البلجيكي ويكادان لا يفترقان. الصبيان ليو (إيدين دامبرين) وريمي (غوستاف دو ويل) يعيشان التجارب الحياتية معا بكل تفاصيلها في حقول الورد وفي البيت وعلى الدراجة… يذهبان سوية الى المدرسة ويعودان معا ويتقافزان في تلك الأرض الوادعة ويحلمان بأنهما سيبقيان معا إلى الأبد.
يتعامل الصديقان كل بطريقته، إذ يميل ليو الى تصرفات رجولية لإبعاد الشكوك عنه، ويبدأ في تجنب صديقه، ويلجأ الى ممارسة رياضة الهوكي العنيفة، بينما صديقه ريمي لا يتقبل هذا الجفاء وينهي حياته بطريقة غامضة لا يظهرها الفيلم، الذي يلمح إلى أنه انتحر بعد شعور بالإحباط والألم من فقدان تلك الصداقة.
هنا تتغير مناخات الفيلم إذ تتحول الكاميرا من جماليات المكان الآسر ومرح الصديقين وسط المروج الخضراء، إلى فضاء قاتم متخم بمشاعر الفقد والحزن والحداد، خاصة أن ليو يشعر بأن ابتعاده عن صديقه هو الذي دفع الأخير إلى إنهاء حياته. ينتهي الفيلم بنظرة معبرة لليو وهو يحدق طويلا في الكاميرا، بينما تحمل ملامح وجهه البريئة عشرات الأسئلة عن المستقبل الذي ينتظره وهو يشعر بأنه كان السبب في فقدان أعز رفيق له.



