إيران تعد اغتيال الجنرال سليماني انتهاكًا كبيرًا وتعتزم محاكمة المسؤولين الأمريكيين

المراقب العراقي/ متابعة..
عدّت الجمهورية الاسلامية الإيرانية، جريمة اغتيال الشهيد الجنرال قاسم سليماني، انتهاكًا دوليًا كبيرًا، فيما أعلنت عزمها على محاكمة المسؤولين الأمريكيين.
وقال رئيس لجنة المتابعة القانونية والدولية الخاصة باغتيال الشهيد قاسم سليماني مستشار وزير الخارجية الايراني عباس علي كدخدائي، أن “الأمريكيين ارتكبوا انتهاكًا دوليًا كبيرًا، مؤكدا أنه يجب محاكمة مرتكبي عملية الاغتيال ومعاقبتهم على جريمتهم”.
جاء ذلك في الندوة المتخصصة بمكافحة الإرهاب والتطرف في منطقة غرب آسيا، اقيمت في مركز الدراسات السياسية والدولية بوزارة الخارجية، كان من صنع النظام الأمريكي استولى على ثلثي اراضي العراق وسوريا، ولم يكن ذلك ممكناً بدون دعم النظام الأمريكي.
وأكد المسؤول الإيراني، أن المجتمع الدولي تضرر كثيرا نتيجة الممارسات الاجرامية للنظام الأمريكي، وقال: لو لم يكن هناك ضوء أخضر أمريكي، لما نشأت جماعة داعش ولم تكن قادرة على مواصلة جرائمها.
وفي إشارة إلى استراتيجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في محاربة الجماعات الإرهابية مثل داعش، قال مستشار وزير الخارجية: بالسياسات التي اعتمدها قائد الثورة، أصبحت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الخط الامامي للمقاومة، لمواجهة هذه الجماعات الإرهابية، كاستراتيجية أساسية لإيران وكالتزام دولي وكمسألة أخلاقية، اعتبرت الجمهورية الإسلامية الايرانية نفسها ملزمة باتخاذ خطوات في هذا الاتجاه، وكان قائد هذه المقاومة والنضال هو الفريق الشهيد الحاج قاسم سليماني”.
وأضاف: “عندما تم الإعلان عن نهاية داعش بجهود كبيرة من الحاج قاسم وأصدقائه، أدرك النظام الأمريكي أنه فقد أداة فعالة في المنطقة، داعش صنيعة أمريكا الذي جاء لتدمير منطقة غرب آسيا، وأصبحت يد أمريكا خالية الوفاض ولم تعد لديها ذريعة اخرى، وفي ذلك الوقت شهدنا أنها ارتكبت هذه الجريمة البشعة في 3 كانون الثاني قبل ثلاث سنوات، والتي نحن يوم على اعتاب الذكرى السنوية لاستشهاد الفريق سليماني”.
تابع قائلا: “بهذه الجريمة نقضت أمريكا كلاً من تعهداتها الدولية وكذلك التعهدات التي التزمت بالوفاء بها بموجب ميثاق الأمم المتحدة، فعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والالتزام بمعايير حقوق الإنسان والامتثال واحترام سيادة الدول واستقلالها من الالتزامات الموجودة في الوثائق الدولية، وقد انتهكت امريكا كل هذه التعهدات، وكان هذا الأمر قد تم توضيحه في تقرير المقرر الخاص بأن جريمة أمريكا باغتيال الشهيد سليماني ورفاقه انتهاك دولي وأمريكا نقضت تعهداتها”.
ولفت رئيس لجنة المتابعة القانونية والدولية الخاصة باغتيال الشهيد سليماني، إلى عدم تأكيد أي من مبررات أمريكا لهذا العمل، وقال: أن الأمريكيين ارتكبوا انتهاكًا دوليًا كبيرًا بعملهم الإجرامي.
وأشار كدخدائي إلى أنه بعد ارتكاب هذه الجريمة اتخذت إيران إجراءات جيدة في النواحي القانونية والدولية ولا تزال مستمرة، مضيفا: وزارة الخارجية قامت بمتابعة جيدة، وقد تمت متابعة جيدة في القضاء وفي البعد الداخلي.
ومضى قائلا: في المجال القانوني، تمر القضية بالمراحل النهائية. السلطة القضائية والقضاة يصرون على أن يتم التحقيق في القضية بدقة، وقرار الاتهام يقترب من مراحله النهائية، ونأمل أن يصل إلى نتائج طيبة.
وتابع يقول: وزارة الخارجية اتخذت إجراءات في المحافل الدولية وأساسنا معاهدة 1973، وكان ينبغي المحافظة على حياة الشهيد سليماني بصفته أعلى مسؤول عسكري في إيران وضيفاً للعراق، كان يتمتع بالحصانة والسلطات الامريكية كانت ملزمة باحترام مكانته وللأسف ارتكبت هذه الجريمة.
وأضاف كدخدائي: هذه جريمة لا تغتفر ويجب محاكمة المسؤولين الأمريكيين الذين ارتكبوا هذه الجريمة ومعاقبتهم على افعالهم، الحكومة العراقية اتخذت إجراءات نتمنى أن تكون مفيدة في متابعة قضية الشهيد الحاج قاسم سليماني.



