حجر المطالبات يكسر بيت أمريكا الزجاجي ويكشف “عميلها الهارب”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مازالت المطالبات السياسية والشعبية بمحاكمة رئيس مجلس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، على رأس قائمة العراقيين الذين يستمرون بإحياء الفعاليات الخاصة بالذكرى الثالثة لاستشهاد قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، حيث تأتي تلك المطالبات ثأراً للشهداء القادة الذين قصفهم الطيران الأمريكي، بتعاون مع عملاء الداخل، وعلى وجه الخصوص الكاظمي، كونه كان يشغل منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني، الذي كشف عن تورّطه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عندما أكد بان “عملية الاغتيال تمت بدعم من قبل المخابرات العراقية”.
كما وطالبت كتل سياسية في وقت سابق الحكومة، بالشروع بالتحقيقات في جريمة اغتيال قادة النصر، وتجاهل الضغوط كافة التي تمارس من الداخل والخارج، وكشف المتهمين والمتواطئين مع الجريمة، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، والذي كان يشغل منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني.
ويؤكد نواب في الإطار التنسيقي، أن حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ستعمل بشكل حقيقي على فتح هذا الملف، والمضي بمحاكمة الكاظمي، مشيرا الى أن حكومة الأخير، كانت مدعومة بقوة من واشنطن.
وتؤكد مصادر سياسية مطلعة، ان الكاظمي “هرب” بعد أيام قليلة من خروجه من السلطة الى الامارات، وذلك للإفلات من المحاكمة بجريمتي اغتيال قادة النصر وسرقة القرن.
وبدوره طالب الحراك الشعبي التنسيقي، الحكومة والبرلمان بملاحقة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي لاشتراكه في عملية اغتيال قادة النصر.
وقال المتحدث باسم الحراك محمد الصحاف، إن الكاظمي متورّط بتهم عديدة ضد الحشد الشعبي وقياداته الوطنية، ومنها جريمة اغتيال قادة النصر، حيث كان حينها رئيساً للوزراء. وأضاف، أن البرلمان والحكومة مطالبان بملاحقة الكاظمي وعدد من الضباط في جهاز المخابرات، وكل من يرد اسمه، وإحالتهم إلى القضاء بتهم عديدة، منها اغتيال قادة النصر واعتقال عدد من قيادة الحشد الشعبي.
وكان عضو تحالف الفتح علي الزبيدي، قد أكد ان “الكاظمي مدان باغتيال قادة النصر واختراق الأجهزة الأمنية، حيث سعى للإفلات من العقاب عن طريق الهرب من العراق عبر كردستان وباتجاه دبي”.
وأحيت السفارة الإيرانية في بغداد، أمس الأول الجمعة، الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني والشهيد ابو مهدي المهندس، بحضور حشد كبير من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والدينية.
وأكد سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية ببغداد، في كلمته بمهرجان الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد قادة النصر، انه “لا يمكن احصاء الأعمال التي قام بها الشهيد سليماني على مختلف الصُعد، طيلة سنين حياته، مبيناً ان الانتقام سيبقى يلاحق أمريكا لاغتيالها قادة النصر”.
وأكد آل صادق، أن “قادة النصر تحملوا أعباءً كبيرة في مواجهة داعش الإرهابي”، مبينا ان “الشهيد سليماني حضر الى العراق بنفسه في الساعات الأولى من هجوم داعش”.
وفي الوقت نفسه، تشهد المحافظات العراقية والعاصمة بغداد، مسيرات شعبية يحييها أكاديميون وشيوخ عشائر وشرائح أخرى، وذلك لإحياء الذكرى.
وتشهد على وجه الخصوص مدينة البصرة العراقية “مسقط رأس الشهيد أبو مهدي المهندس”، أكبر التجمعات العامة لإحياء هذه الذكرى، استذكاراً لجهاد الشهداء القادة في مكافحة عصابات داعش الارهابية والعمل على دحرها.
وبدوره، أكد المحلل السياسي حسين الكناني، ان “هناك تجاهلاً متعمداً من قبل الطيف السياسي، للمطالبات الشعبية بمحاكمة الكاظمي، سواءً قبل الكتل التي شكلت تلك الحكومة أو غيرها، يضاف الى ذلك وجود ضغوط دولية تحول دون ذلك”.
وقال الكناني في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك كتلاً تخشى من فتح هذا الملف، خوفاً على فاسديها من قفص المحاكمة، كون أن محاكمة الكاظمي ستفتح النار على مسؤولين كبار آخرين”. وأضاف، أن “الإدارة الأمريكية مازالت تضغط على ساسة العراق، بعدم المساس بحليفها الكاظمي الذي قدّم لها الكثير خلال وجوده في السلطة”.



