اخر الأخبارالمراقب والناس

تعويض المتضررين من نفوق الأسماك على طاولة مجلس الوزراء

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

من المعروف أن بعض مناطق البلاد شهدت خلال فترات سابقة حالة نفوق كبيرة جدا للاسماك عزاها مسؤولو الوزارات المعنية الى قلة المناسيب المائية وتقارب الاحواض السمكية مع وجود ملايين الاسماك في حوض واحد.

وفي هذا الاطار طالب عدد من المواطنين المتضررين من ظاهرة نفوق الاسماك والتي ادت لخسائر كبيرة بهذه الثروة المهمة بتعويضهم من قبل الحكومة .

وقال عدد منهم في تصريحات  ان” على الجهات المعنية العمل على تعويض احواض الاسماك وفق خطة وطنية للحفاظ على هذه الثروة والتي وصلت لحد الاكتفاء الذاتي منها في العديد من السنوات لكن الجفاف قد حطم العديد من مزارع الاسماك خلال الفترة الماضية.

وأضافوا ان” ما وصل اللجنة المختصة من نتائج للتحليلات الخاصة بهذه الظاهرة اشار الى وجود جرثومة تسببت بهذه المشكلة ولم توجد في المياه مواد سامة اضافة لعدم وجود اي مواد سامة داخل كبد الاسماك النافقة .

ودعوا رئاسة البرلمان ومجلس الوزراء للايعاز الى الجهات المعنية للتقصي حول تلك المعلومات لإعداد تقارير تتضمن تلك التفاصيل لارسالها الى وزارتي الصحة والبيئة والزراعة.

من جانبه، قال زهير حسن، أحد الصيادين المتضررين من نفوق الأسماك، إن السبب يرجع إلى وجود بعض المزارع غير الشرعية على ضفة النهر، وهذه المزارع لا تخضع لرقابة وزارة الصحة والبيئة ولا أي من الهيئات الصحية في الدولة، لذلك كان تفشي أي مرض بين الأسماك أمرا صعب الإمساك به.

وأضاف: أن بعض هذه المزارع السمكية ظلت بعيدة تماما عن رقابة الدولة، وعندما ظهر مرض يقتل الأسماك، لم يكن عليهم سوى التخلص من الأسماك النافقة في نهر الفرات، فكانت الأسماك الميتة يتم إلقاؤها في النهر للتخلص منها حفاظا على الأسماك الأخرى داخل المزارع، وهو ما أدى إلى الكارثة التي نشهدها حاليا.

وفي السياق نفسه، قال المواطن حسن كاظم إنه شاهد بنفسه حجم وأبعاد الكارثة التي ضربت الأسماك على ضفة نهر الفرات، موضحا أن ما حدث يعد إهمالا من الدولة وإهمالا من المزارع.

وأوضح :أن هناك الكثير من أحواض الأسماك غير الشرعية على نهر الفرات، وبطول المناطق المتضررة حاليا، وعندما حدث هناك مرض ونفقت الأسماك، يؤكد أنه شاهد بنفسه إلقاء الأجولة والشباك المليئة بالأسماك النافقة في نهر الفرات، وهو ما أكده العاملون عندما أجروا معهم حوارات وتحقيقات، وهو ما أدى إلى حدوث هذه الكارثة الكبرى.

أما الصياد حسن خلف فأكد أن الدولة تتحمل نصيبها من المسؤولية عما حدث، أولا لأنها لم تقم بدورها الرقابي منذ البداية في التفتيش على المزارع السمكية المخالفة وغير الحاصلة على التراخيص اللازمة، وأيضا في المرحلة اللاحقة لم يتم تطبيق القانون على هذه المزارع، التي نقلت جزءا من أمراضها إلى النهر.

وأشار إلى إعلان وزارة الصحة والبيئة العراقية، عن تشكيل فريق عمل للوقوف على ظاهرة نفوق الأسماك في محافظة بابل، وكأنهم لا يعلمون كمية التلوث الحاصل حاليا في النهر، وهنا أطالبهم بأن يقوموا بتفعيل جانب آخر، وهو طرح سبل المعالجة في أسرع وقت، لأن هناك خطرا مرعبا يهدد حياة العراقيين الآن، ويهدد رزق الصيادين.

من جهتها أعلنت وزارة الزراعة، رفع كتاب بتعويض المتضررين من نفوق الأسماك للأمانة العامة لمجلس الوزراء.

وقال وكيل وزارة الزراعة مهدي سهر في تصريح تابعته ” المراقب العراقي “: إنه “تم رفع كتاب إدراج تعويضات منتجي الأسماك المتضررين من نفوق الأسماك لعام 2018 و 2019 الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لإدراجها في جلسة مجلس الوزراء”.

وأضاف، أن “هذا الكتاب يأتي طلباً لتضمين هذه الفقرة والتصويت عليها داخل جلسة المجلس”.

وكان مجلس النواب قد صوت على قرار يلزم الحكومة العراقية بدفع تعويضات للتجار المتضررين من نفوق الأسماك خلال الأشهر الماضية.

وذكرت مصادر مطلعة، أن “البرلمان طالب الأمانة العامة لمجلس الوزراء بإصدار تعليمات خاصة بتعويض المتضررين وكيفية توزيع تلك التعويضات كل حسب خسائره”.

وألزم المجلس، أيضا، المؤسسات التنفيذية المعنية ببناء مزارع أسماك وفق الضوابط التي تحمي الثروة السمكية في العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى