اعتذاريةٌ إلى الفراهيدي

مصطفى الركابي
أنا خجلٌ ، ولي صفةُ التجلّي
أأُعربُ في يديك على المحلِ. ؟
وعذرُ الشعرِ منك قليل معنى
فقد قصدَ الكثيرَ رجا الأقل
فيا شيخ الكناية صُنْ شرودي
إذا كان الحديثُ حديثَ طفلِ
هي اللغة التي احتملت شقائي
كما الأُمِّ التي شقيت بحملي
فكم عانتْ من اللحن المعرّى
وكم تعبت لتستر لحنَ مثلي
أحاولها مسددةَ المعاني
وأنثرها بذورا في لعلّي
أنا أدري بأنك خيرُ راعٍ
لأنثى الضاد من وأدٍ وقتلِ
ورثتَ كنوزها من خير قومٍ
قريشيين من نسبٍ وأصلِ
تُعلّمُ طفلة الإعراب سترا
بمحراب القصيدة إذ تصلي
وتجري في العبارة روحَ نهرٍ
ليبرزَ في البلاغات التدّلي
يقال لها قطوفٌ دانياتٌ
عناقيدٌ على صدرٍ أجلّ
بحورَك كم تراودها الصحارى
لسانَك كم تغشّاه ( المحلّي)
ونحوُك كم تبدد حين حيكت
فتوحاتٌ لغيرك دون عدلِ
فياشيخَ اللغات أقول عذراً
لسانُ اليوم ليس لسانَ قبل
ومرآةُ الكلام تضّجُ فيها
تجاعيدٌ تضمُ وجوه أهلي
فآبارُ المجازِ بلا دلاء ٍ
وعذراءُ الكناية دون نخلِ
وأشرعةُ القصيدة دون بحرٍ
رياح النثر تُهديها وتملي
مفاعلتن مفاعلتن رئاتي
تضيق إذا تحسر كلُّ فعل
أبثُّ إليك آهاتي وأدري
بأنك ياخليلَ الضّاد خلّي



