اراء

المدنية تحت مطرقة التخنّث وشرب الخمر والشذوذ

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي..
بشكل سريع متسارع وكالنار التي تنتشر في الهشيم، انتشرت ظاهرة افتتاح الملاهي الليلية ومحال بيع الخمور في بغداد وعدد من المحافظات، بلا حدود ولا ضوابط ولا مراعاة لأي شيء، وبين المناطق السكنية وفي زحمة الأسواق التجارية، تجد محال بيع المشروبات الكحولية والنوادي الليلة تفتح أبوابها حتى ساعات الفجر. ما الذي جرى ولماذا وكيف.. لا ندري.. أبواب مشرعة لإشاعة الرذيلة والفاحشة والفساد ولا يحق لك ان تستغرب أو تنتقد أو تعترض لأنك ستغدو متخلفا أولا ومن أعداء (المدنية) ثانيا، ويا ويل أعداء المدنية من نعيق المتمدنين الذين يختزلون التمدّن في قنينة الخمر والميوعة والابتذال، هؤلاء المتمدنون الذين أمست لهم قنوات فضائية تنعق بحقوقهم وتطالب بفتح افاق الرذيلة والتفاهة وحقوق الشواذ المثليين في كل مكان وزمان، برامج تلفزيونية تحمل بين طياتها ألفاظاً فاحشة وأرباب هز الوسط والدعوة الى كل معاني الانحلال الأخلاقي بل وتزداد هكذا برامج وقاحة وظهوراً في شهر رمضان المبارك، إنهم يستهدفون المنظومة القيمية لمجتمعاتنا والبنيان الأخلاقي لشبابنا، وقد نجحوا في ذلك بمساحات واسعة وما شهدناه من بعض الممارسات الشاذة للشباب خلال (حراك تشرين) ما هو إلا نقطة الشروع في حرب الأخلاق التي افصحت عن نفسها عبر بوابات السفارتين البريطانية والأمريكية وما تسمّى بزج الشباب بالدورات الثقافية والترفيهية تحت يافطة حقوق الإنسان، لنترك ما يجري بهذا الصدد في بعض المحافظات العراقية التي كانت تعرف بالأصالة والحشمة والحياء وقد امتلأت حاليا بمحال الخمور والملاهي، لنتركه الى أهلها الشرفاء فهم أدرى بها وما هو مطلوب منهم إزاءها، لنأتِ الى بغداد وما أدراك ما بغداد، لقد كانت تلك المحال تتواجد في منطقة محدودة داخل الكرادة بمحال معدودة تعمّد النظام الصدامي حينها ان تكون في منطقة الكرادة لغاية في نفس يعقوب، أما اليوم فحدّث ولا حرج، بغداد كلها وبأغلب احيائها تعج بمستوطنات لإشاعة الرذيلة من الكرادة الى المنصور الى ابي نواس الى اليرموك والى الدورة، شرقاً وغرباً جميعها تعج بدواعي المجون والخمور والملاهي والفجور. كل شيء مما يقال ولا يقال بلا حدود ولا خجل ولا حياء ولا رادع ولا حسيب أو رقيب، وكلها تحت عنوان ضمان حقوق الإنسان واستجابة لمتطلبات المدنية المؤطرة بثقافة العم سام التي أوصلتنا الى ان نرى مولات كاملة مخصصة لبيع المشروبات الروحية، حديث طويل لكنه يؤلمني ولا أرغب الإسهاب فيه، ولكنها دعوة لرئيس الوزراء السيد محمد السوداني بوصفه الراعي للرعية والسيد وزير الداخلية ولكل الجهات المعنية في الحفاظ على المنظومة القيمية للمجتمع العراقي، من رجال دين الى أئمة المساجد والحسينيات ومنظمات المجتمع المدني التي لا تؤمن بمدنية الدعارة والمثلية والنفاق، الى كل غيور على أهله وشرفه وابنائه، الى كل الشرفاء في العراق مدارس وجامعات وربات البيوت في الأسر العراقية الكريمة والآباء، كونوا على قدر المسؤولية وقفوا بوجه هذا الطوفان المدمّر للأخلاق والإنسان والمجتمع ولنصرخ جميعا بوجه زنادقة المدنية المتفسخة النتنة، ان كانت هذه مدنيتكم فتباً لكم ودعونا في حالنا نحافظ على ما تبقى من أخلاق العراق وأدبه وجماله بحيائه وناموس الشرف الأسمى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى