أضواء السينما تعود إلى صالات البصرة

تشهد صالات السينما الحديثة في مدينة البصرة إقبالا لافتا خلال هذه الفترة مع ارتفاع أعداد الجمهور الراغب في متابعة أحدث الأفلام العالمية على الشاشة الكبيرة، وسط أجواء تنافسية تُعيد للسينما حضورا متجددا في المشهد الترفيهي للمدينة.
وخلال جولة في صالات سينما تايم سكوير، بدا الإقبال واضحا، إذ تتجه أعداد متزايدة من العائلات والشباب لحجز مقاعدهم منذ ساعات الصباح لحضور عروض المساء، فيما تنفد تذاكر بعض الأفلام قبل بدء العرض بعدة ساعات.
وتضمُّ السينما خمس قاعات تحمل أسماءً مستوحاة من دور سينما ارتبطت بذاكرة البصرة والعراق، وهي الوطني وأطلس والرشيد والكرنك والحمراء، وتتفاوت طاقاتها الاستيعابية، فيما تصل سعة أكبر القاعات إلى 300 مقعد.
وقال مسؤول تشغيل السينما محمد البدران إن نظام الحجز يعتمد على شراء التذاكر في يوم العرض، من دون حجز مسبق، مشيرا إلى أن بعض العروض تشهد إقبالا كبيرا يؤدي إلى نفاد التذاكر قبل موعد العرض بنحو ثلاث ساعات.
وتقدم الصالات مجموعة من أحدث الإنتاجات السينمائية العالمية، من بينها فيلم الأوديسة وفيلم سبايدر مان الجديد، إلى جانب الأعمال المصرية التي شهدت زيادة في حجم الإنتاج خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي وفر خيارات متنوعة أمام الجمهور.
ويبلغ سعر تذكرة الدخول 10 آلاف دينار، فيما يرى رواد السينما أن قيمة التجربة لا ترتبط بالفيلم وحده، بل بالأجواء الجماعية التي توفرها القاعة، من تفاعل الجمهور مع المشاهد إلى متعة متابعة الأحداث على شاشة كبيرة وبنظام صوتي مختلف عن تجربة المشاهدة المنزلية.
وقال أحد الزائرين إن مشاهدة الأفلام في المنزل تمنح المشاهد حرية أكبر، إلا أن السينما توفر تجربة مختلفة تماما، خصوصا عندما يتفاعل جميع الحاضرين مع المشاهد في اللحظة نفسها، وهو ما ظهر بوضوح خلال بعض المشاهد المشوقة والمرعبة في فيلم الأوديسة.
ويرى زائر آخر أن حجم الشاشة ووجود الجمهور يشكلان أبرز الفوارق بين السينما والمنزل، داعيا في الوقت نفسه إلى توفير مقتنيات مرتبطة بالأفلام المعروضة، مثل الأقنعة والأكواب والمنتجات التي تحمل شخصيات الأفلام، لتعزيز تجربة الجمهور وتحويل مشاهدة الفيلم إلى فعالية متكاملة.



