إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

البنك المركزي يرمم والمصارف الحكومية تهدم وتواصل الفشل

المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي…
أطلقها البنك المركزي لردم فجوة السكن “ما تسمى بالمبادرة” لم تعالج مشكلات رصد البنك خلالها أكثر من 12 مليار دولار قبل نحو عامين، فالإجراءات التي تتبعها المصارف الحكومية تعتبر بمثابة حبل مشنقة يلتف حول رقبة من ينوي التقديم على هذه الأموال التي تصل إلى نحو مئة مليون لشراء منزل، ولأن خيبة الامل سترافق من يعتزم التفكير فيها إزاء التعقيدات فإنها تبقى مثل ماء مالحة في صحراء.
وتمنع التعقيدات التي تفرضها مصارف”الرشيد والرافدين والنهرين الإسلامي والعقاري فضلا عن المصرف الصناعي” التي تمتلك تخويلا بمنح مبلغ المبادرة الخاصة بالسكن المواطنين من التقديم عليها بعد مواجهتهم جملة من التعقديات التي تنسف أحلامهم نسفا ، فالمبلغ لا يوازي سعر المنزل الذي يمنحه المصرف إضافة الى الكفيل الموظف ومدة القرض وشرط الحصول على بيان للعقار قبل استلام الأموال وغيرها من التعقيدات.
ورافق إطلاق مبادرة البنك المركزي دخول عمليات غسيل الأموال واستثمارها في شراء شقق سكنية بمجمعات حديثة أوجدتها الحاجة في العاصمة بغداد ما أشعل سوق العقار الى أضعاف الأسعار السابقة وأثر سلبا على مبالغ البنك المركزي التي ما عادت تشكل شيئا في عمليات الشراء وفق التسعيرة الجديدة مع غياب رؤية تحكم سوق العقارات وتسيطر عليه في سبيل إيجاد حالة من التوازن.
ويقول محمد علي “وهو صاحب عقارات في كرخ بغداد”، إن دخول أموال الفساد في شراء العقارات بعد التضييق عليها في مصارف بعض البلدان تسبب بكارثة جديدة في أغلب مناطق العاصمة بسبب الاقبال الكبير على الشراء بأسعار مغرية جدا ما ضاعف أسعار البيوت التي لاتزال تتصاعد مع غياب الرقابة التي يدفع ثمنها المواطن البسيط .
وطالب مواطنون رئيس الوزراء بالتدخل لتغيير الأنماط التي تعمل عليها المصارف الحكومية من خلال تمسكها بإجراءات تعسفية تحاول من خلالها تقليل نسبة المتقدمين على أموال مبادرة البنك المركزي لاستثمارها في مجالات أخرى، مشيرين الى ضرورة أن يراجع السوداني مع تلك المصارف زيادة المبلغ المقرر ورفع سقف سنوات التسديد والخلاص من عقدة الكفيل للحصول على القرض لإيجاد متنفس حقيقي يدفع أكبر عدد من المتقدمين لإنهاء أزمتهم في السكن.
وينتقد اقتصاديون الطريقة التي تتعامل فيها المصارف الحكومية في التعاطي مع ملف القروض مشيرين الى أنها لا تمتلك رؤية حقيقية لفك عقدة الازمات التي يعاني منها العراقيون سيما ما يتعلق بقروض السكن وتشغيل الشباب “قروض المشاريع الصغيرة”، فيما أكدوا أن نظام عمل هذه المصارف يحتاج الى مراجعة حقيقية.
ويرى الخبير في الشأن الاقتصادي عدي الكعبي أن اتجاه الحكومة نحو الرقم الوظيفي وأتمتة نظام المصارف سيقضي على الكثير من التعقيدات التي ترافق العمل المصرفي في العراق.
وأوضح الكعبي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “بعض التعقيدات التي ترافق عمل المصارف الحكومية والأهلية هي لضمان عودة أموالها التي تمنحها للمقترض، مشيرا الى أن تلك التعقيدات التي تتعلق بالكفيل والفترة الزمنية في التسديد من الممكن أن يقننها مشروع الأتمتة”.
وأردف الكعبي بالقول، إن”المبالغ المالية التي يمنحها البنك المركزي تحت عنوان مبادرة السكن هي مبالغ لابأس بها وتساعد بتأهيل المواطن لشراء السكن اللائق لكنها تمر بجملة من التعقيدات يجب مراجعتها من قبل المصارف لتسهيل منح القروض”.
وبدلا من إحداث تنمية حقيقية كان من المقرر أن تحققها مبادرة السكن التي أطلقها البنك المركزي لا تزال تلك الأموال لا تشكل تغييرا بعد ارتفاع الأسعار في سوق العقارات وإجراءات المصارف التي تقف حجر عثرة في طريق المواطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى