من هم أمراء أهل الجنة؟

بقلم/ مهند حسين..
لا يخفى عن الجميع أن مفهوم إقامة العدل ونشـر الفضيلة في المجتمع والمرابطة الفاعلة في استعادة الحقوق كانت ولا زالت وستبقى سبباً في أن يختار الله سبحانه وتعالى من بيننا الشهداء، والتوفيق إلى الشهادة الحقيقية يحتاج إلى صدق النوايا والاخلاص في العمل والإعداد النفسي الكافي والتهيؤ الكامل الذي يمكن الإنسان من الوصول إلى الغاية العظمى التي يهدف إليها، فالشهداء يحيون الأمة ويوقظونها من سباتها بشهادتهم، والشهادة تحيي الأمة الميتة التي فقدت الإحساس بضرورة العيش بكرامة، لذلك أن الأمة التي تُحيي ذكرى شهدائها هي أمة حية.
المرجعية الدينية العليا في أكثر من مناسبة أكدت في خطبها على هذا المفهوم حينما قالت: إن عطاء الدم عند هذا الشعب هو عطاءٌ غزير، شعب كثير النزف، يُعطي الدماء تلو الدماء، وأن هناك مسيرة كُتبت بالدم، ورُسمت بالدم، وتشبعت الارض وارتوت من الدماء، لكن هذا يحتاج إلى وفاء للذين يُشاهدون المشهد وللذين يرقبون الحدث وإن هذا الشعب الكريم لم يبخل سواء أكان في المال أو في النفس وتوّج عَطاءَهُ بالقضاء على الفتنة الداعشية وأنهاها، لو لم يعلم هذا الشعب قيمة هذا العطاء لما أعطى، لأن الدم عزيز، لكن الدم يُرخَص إذا كان مُقابل أن تُحمى الأوطان وتُحمى العقيدة، لذلك يجب علينا ديمومة هذه الحياة أن نحترم هذه الدماء وأن نحترم هذا العطاء، هؤلاء يحتاجون منّا بل نحن نحتاج أن نشعر بأننا أحياء يجب علينا كشعب أن نحترم هذه الدماء وتلك الاجساد التي أعطت بعضها من أجل ان يبقى هذا البلد على ما هو عليه الآن، وهنا المرجعية تحدثت عن مسؤولية شعبية بضـرورة حفظ هذه الدماء التي اعتبرتها مفاخر لا بد أن نفتخر بها، لأن الامّة التي تعطي شهداء هي أمّةٌ حيّة والامّة التي لا تحترم الشهداء هي أمّةٌ ميّتة.
وفي هيأة الحشد الشعبي، جرت العادة في إحياء مناسبات ذكرى الشهداء والمجاهدين الذين سطروا بدمائهم تاريخ هذا البلد، وحفظوا ترابه، وحافظوا على أبنائه، ليحيا العراق شامخاً حراً كريماً، بفضل جهاد أبنائه المقاتلين وتضحيات المضحين وشهدائه الميامين، فالشهداء هم أمراء أهل الجنة.



