صيانة الطرق السريعة.. ضرورة قصوى لتقليل الحوادث المرورية

المراقب العراقي/ بغداد…
بعد أن ازدادت الحوادث المرورية في العراق ارتفعت المطالبات بتأهيل الطرق بين المدن العراقية التي أصبح عدد منها غير صالح لسير الآليات بمختلف أنواعها وبدت مشاهد حوادث الطرق وصور الضحايا والعجلات المدمرة مألوفة على مواقع التواصل الاجتماعي بالنسبة إلى المتابعين ،وفي هذا الاطار،كشف الخبير في مجال حقوق الانسان فاضل الغراوي أن العراق بحاجة الى 2000 كم من الطرق السريعة.
وقال الغراوي في بيان اطلعت عليه ” المراقب العراقي”: ان “الحوادث المرورية حصدت الالاف من الضحايا خلال الخمس سنوات الماضية،ويعد عام 2021 من أكثر الأعوام الذي شهد ارتفاعا بالحوادث المرورية التي تفتك بأرواح العراقيين،إذ سجل 8286 حادثا مروريا،توفي على إثرها 2152 شخصا،لنجد بذلك أن الحوادث المرورية ارتفعت عام 2021 بنحو 44% عن 2020 الذي سجل 4666 حادثا مروريا تسبب بوفاة 1552 شخصا،في حين ارتفعت نسبة ضحايا الحوادث بنسبة 30%.”.
وأشار الغراوي الى “حاجة العراق الى ٢٠٠٠ كيلومتر من الطرق السريعة، فضلاً عن تعريض الطرق الحالية وتحسين مستوى الأمن فيها، وتأهيل وتبليط أكثر من ١٠٠٠ كيلومتر منها”.
وطالب الخبير الحقوقي بـ”اعلان انشاء طرق سريعة تنفذها كبرى الشركات العالمية عن طريق الاستثمار كما دعا مديرية المرور العامة بتطبيق معايير السلامة في الطرق السريعة والرابطة بين المدن الرئيسة،اضافة الى مطالبة أمانة بغداد ووزارة الإسكان والإعمار والبلديات العامة والمحافظات كافة إلى تأثيث الطرق الخارجية والداخلية وتأمين متطلبات السلامة فيها، بما يحافظ على حياة المواطنين ويقلل الحوادث المرورية”.
وبما ان العراق بحاجة الى الفي كم من الطرق السريعة تبرز الى الواجهة اسئلة هي من سينجزها ومتى وكيف ؟ حيث لا تزال الطرق في العراق تحصد أرواح المدنيين يومياً وبمعدلات مرتفعة بسبب تضررها وعدم وجود صيانة لها وعدم إخضاعها للقوانين المرورية المعمول بها في العالم، لتسجّل مستويات قياسية في أعداد الضحايا.
وعزا الغراوي أسباب ارتفاع الضحايا إلى “انعدام متطلبات السلامة في الطرق وقِدمها ورداءة السيارات المستخدمة من قبل المواطنين”.
وأضاف أن “محافظة بغداد شهدت 871 حادثاً وهي أعلى نسبة لعدد الحوادث عام 2020، تليها محافظة صلاح الدين بـ790 حادثاً، والنجف 648 حادثاً، مبيّناً أن “الأرقام المسجلة بحسب التقارير الموثقة لدينا هي 4666 حادثاً مرورياً، وللأسف الشديد تسببت بوفاة 1552 مواطناً وإصابة بحدود 10670 آخرين”.
وطالب الغراوي “بشكل عاجل” مديرية المرور العامة “بتطبيق معايير السلامة في الطرق السريعة والرابطة بين المدن الرئيسة”.
بدوره، قال مدير إعلام المرور السابق اللواء المروري المتقاعد عمار وليد إن الطرق المدمرة والسرعة الزائدة وعدم وجود رادارات قياس السرعة هي أسباب أدت إلى حوادث كثيرة.
وأضاف “أن الطرق الوعرة وغير المؤهلة تؤدي إلى انحراف السيارة عن مسارها مثل طريق كربلاء – بغداد، خصوصاً أن بعض السائقين وبدل أن يقودوا بتأنٍّ، يزيدون السرعة ما يتسبب بحوادث”.
ولفت إلى أن بعض السائقين لا يملكون الوعي المروري، فيجتازون سيارة أخرى من جهة اليمين، مشدداً على ضرورة نصب كاميرات ورادارات وإصدار عقوبات بحق كل من يخالف قوانين المرور، لا سيما في الطرق السريعة، حتى لا يتم الطعن بهذه المخالفات.
وأشار إلى أن مديرية المرور ليس من صلاحياتها تأثيث الطرق، وإنما ذلك من اختصاص دوائر أخرى، مؤكداً على ضرورة الاستثمار في قضية إنشاء الطرق، إلا أن القانون لا يسمح بذلك.



