الاستهتار العثماني يستمر في شمال سوريا بقصف المواقع والتهديد بالاجتياح

المراقب العراقي / متابعة..
يستمر الاستهتار التركي في ضرب مناطق شمال سوريا والتهديد بالاجتياح عسكريا، الامر الذي يهدد امن المنطقة برمتها، حيث نفذ الطيران المسير التركي ضربة استهدفت للمرة الأولى قاعدة مشتركة للتحالف الدولي مع “قسد” في سد الحسكة الغربي، ما أدى إلى مقتل عنصرين من “قسد” وإصابة 3 آخرين
دون معلومات عن إصابات بصفوف عناصر التحالف.
وأكدت مصادر ، أن القصف استهدف مقراً للقوات الخاصة التابعة لـ”قسد” على بعد أمتار من مقر القاعدة الأميركية في منتجع “لايف ستون”، ومقر إقامة القائد العام لـ”قسد” مظلوم عبدي، لافتة الى أن “قسد” طلبت الاجتماع فوراً بالأميركيين لمناقشة هذا التطور الحاصل للمرة الأولى منذ تنفيذ تركيا ضربات جوية على مناطق سيطرة “قسد”.
جاء ذلك بعد وقت قصير، من استهداف طائرة مسيرة آلية عسكرية لـ”قسد” على مقربة من قاعدة روسية عند مدخل بلدة تل تمر من الجهة الشمالية.
واستهدفت طائرة مسيرة مقراً لـ”قسد” قرب حقل عودة النفطي في بلدة القحطانية في الريف الشرقي لمدينة القامشلي.
فيما واصلت المدفعية التركية استهداف مواقعٍ لـ”قسد” في أم الكيف وتل شنان وقبور الغراجنة والدرادرة بريف الحسكة، وتل الشعير ومزرعة العبوش في ريف عين العرب “كوباني”.
وتسعى تركيا من خلال هذا الضغط على الولايات المتحدة وروسيا لانتزاع موافقتهما على تنفيذ عملية عسكرية أخرى ضد مناطق سيطرة “قسد”، بعد اتهامها بالوقوف خلف تفجير شارع الاستقلال في إسطنبول.
ويحاول الأتراك استغلال التفجير لتنفيذ عملية برية على “قسد”، وقضم مزيد من المناطق الخاضعة لسيطرتها، وسط مؤشرات أولية إلى نية تركيا الهجوم على قرى وبلدات في ريفي منبج وتل رفعت.
وتأتي موجة القصف التركي من دون أي تحركات برية ملحوظة حتى الآن، على الرغم من تلميح الرئيس التركي إلى أن عملية “المخلب السيف” الجوية لن تبقى محصورة جواً، وتدرس زيادة عدد القوات التي من الممكن أن تشارك في عملية برية، مع تسريبات إعلامية تركية تفيد بأن مرحلة الاعداد للعمل البري بدأت فعلاً، ومسألة إطلاقها رسمياً باتت مجرد وقت.
من جانب اخر حذّر الكرملين تركيا أمس الثلاثاء، من “زعزعة الاستقرار” في شمال سوريا حيث شنّت أنقرة عدة غارات جوية على مقاتلين أكراد، غداة طرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان احتمال إطلاق عملية برية في الأراضي السورية.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: “نفهم مخاوف تركيا المرتبطة بأمنها… لكن في الوقت عينه، ندعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي مبادرة يمكن أن تؤدي إلى زعزعة خطيرة للوضع العام”.
وأضاف: “قد يأتي ذلك بنتائج عكسية ويزيد من تعقيد الوضع الأمني”.
ونفذت القوات الجوية التركية عملية “المخلب – السيف”، يوم الأحد، عبر شن سلسلة غارات استهدفت مواقع حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب في شمال العراق وفي سوريا.
وفي وقت سابق، دعا مبعوث الرئاسة الروسية إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف تركيا إلى “ضبط النفس لمنع المزيد من التصعيد في سوريا”.
وقال لافرنتييف إنّ موسكو تحثّ على “البحث عن حلّ سلمي للقضية الكردية”، في ضوء الضربات التركية في سوريا، مشيراً إلى أنّ “تركيا لم تخطر روسيا مسبقاً بالعملية الجوية في سوريا والعراق”، موضحاً أنّ هذه المسألة ستُناقش خلال الاجتماع بشأن سوريا في أستانة.
وفي هذا السياق، قال متحدث باسم الخارجية الأميركية إنّ “واشنطن تعارض أي عمل عسكري يؤدي إلى زعزعة استقرار الوضع في سوريا”.
يأتي ذلك بعدما أعلنت وسائل إعلام تركية أنّ المقاتلات التركية استهدفت مقراً أقامته القوات الأميركية لتدريب عناصر حزب العمال الكردستاني في الحسكة السورية.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنّ “عملية “المخلب – السيف” ضد “مواقع الإرهابيين” شمالي سوريا والعراق لن تقتصر على الضربات الجوية.
وقال أردوغان إنّ العملية العسكرية في شمال العراق وسوريا “لن تبقى محدودة بالعملية الجوية وما تمّ تنفيذه حتى الآن”، مؤكداً أنّها ستستمر.



