شوارع بغداد “المهملة حكومياً” تتحوّل إلى أنهار

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
من المتعارف عليه، أن الامطار نعمة من الله سبحانه وتعالى، لكن في العراق حتى الزخات المطرية الخفيفة، تتحوّل إلى نقمة، والدليل على ذلك هو وجود الفيضانات مع بداية كل شتاء، حيث انه ومع فجر السبت وفي أول زخة مطر، بدأت شوارع مدينة الصدر تتحوّل إلى أنهار والسبب هو الاهمال الذي تعاني منه المدينة منذ تأسيسها الى يومنا هذا.
وشهدت مدينة الصدر فيضانات بعد هطول أمطار غزيرة فجر أمس السبت، مخلفة خسائر مادية كبيرة، وهو ما أثار سخط وغضب المواطنين، متهمين الحكومة بالتقصير لتدني المستوى الخدمي بالعاصمة.
ويقول المواطن حسن خلف: أن من عجائب الأمور وفي أول زخة مطر خفيفة نرى شوارع مدينة الصدر قد بدأت تتحول إلى انهار في سيناريو متكرر في كل عام والسبب هو قدم منظومة المجاري في المدينة بصورة عامة ومجاري الامطار بصورة خاصة.
وأضاف: مشهد ارتفاع منسوب مياه الأمطار في شوارع بغداد يتكرر كل عام، جراء تهالك البنى التحتية الخاصة بشبكات صرف المياه، لكن الغريب ان الامطار التي سقطت فجر السبت لم تكن بكميات كبيرة ومع ذلك نرى أغلب أحياء بغداد غرقت بالمياه بسبب هطول الأمطار.
من جهته، يرى المواطن طارق محسن ضرورة استضافة امين بغداد في البرلمان للاستيضاح عن خطة بغداد لهذا الموسم الشتوي والاطلاع على المعالجات بعد الإخفاق واضح المعالم. وشدد على ضرورة مشاركة السلطات المحلية والوزارات الاتحادية وكذلك قوات الجيش في جهود سحب المياه من الشوارع، عبر تسليك المجاري وصرف المياه من بعض المناطق.
من جانبه، أكد المواطن حسين قاسم، ان مدينة الصدر لم تشهد أي استعدادات لموسم الأمطار، فيما بين انها ستتعرّض للفيضانات لمدة اسبوعين في حال هطول أمطار غزيرة في الايام المقبلة.
وقال: العاصمة وخاصة منطقة مدينة الصدر، ستشهد فيضانات في موسم الأمطار وذلك بسبب تركيز أمانة بغداد على رفع التجاوزات وإهمال صيانة محطات تصريف المياه وهوامر في غاية الاهمية.
وتابع: أن مدينة الصدر، لم تشهد أي استعدادات لموسم الأمطار، والدليل أن هناك شارعين حيويين في المدينة لم يكتمل سوى 70 بالمائة من تعبيدهما لغاية الآن، مبينا انه في حال حصول أمطار شبه غزيرة، فان شوارع مدينة الصدر ستفيض لمدة لا تقل عن أسبوعين بسبب الانسدادات في المحطات الخاصة بتصريف المياه.
أما المواطن علي غافل فيقول: في الاعوام الماضية تعرضت أغلب مدن العراق العام الماضي، الى موجة أمطار غزيرة، تسببت بغرق الطرق وبعض الأحياء السكينة، سواء في العاصمة بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية وهو ما يجب الانتباه اليه في العام الحالي.
وأضاف: الامطار والعواصف المرافقة لها خلال السنوات الماضية تسببت بسقوط أعمدة الكهرباء في الطرقات العامة، وهو ما يستوجب استنفار أغلب أجهزة الدولة الخدمية والأمنية لمنتسبيها لتصريف مياه الأمطار من المدن والأحياء السكنية في هذه العام لكون المدينة مزدحمة بالسكان ويجب العمل على ايلاء الخدمات اهمية كبيرة في هذه المدينة التي لم تحصل على ما تستحق من خدمات طوال السنوات الماضية.
في الإطار نفسه، أكد النائب عن الإطار التنسيقي علي نعمة البنداوي، أن مناطق شرق القناة تعاني من نقص في المرافق الأساسية الضرورية كالمدارس والمراكز الصحية والشوارع. وأضاف، أن هذه المناطق تشكو الإهمال الحكومي والخدمي منذ عقود من الزمن، لافتا إلى أن المنطقة يقطنها أكثر من مليوني نسمة، مؤكدا أن الملف الخدمي في شرق القناة متردٍ وبحاجة الى تدخل حكومية لتطوير مشروعات البنية التحتية الاساسية في أسرع وقت ممكن.



