إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

السوداني أمام قرار الفصل لاختيار وزيري الإسكان والبيئة وانهاء الصراع

المراقب العراقي/ المحرر السياسي….
لم ينتهِ الصراع بين الحزبين الكرديين الحاكمين في اقليم كردستان حتى الآن، فلا تزال الكابينة الحكومية منقوصة وأمرها غير محسوم، نتيجة احتدام الخلاف بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وبين الاتحاد الوطني على حقيبتين من حصة الكرد، تتمثلان بوزارتي الاسكان والاعمار ووزارة البيئة “المستحدثة”.
ووصل الخلاف بين الطرفين الى تبادل الاتهامات بملفات خطيرة وحساسة بينها اتهام الحزب الديمقراطي، “الاتحاد” بتنفيذ اغتيالات أمنية حصلت في وقت سابق وعمد الى كشف جميع الأوراق، هذه الخلافات كانت جذورها الصراع على منصب رئاسة الجمهورية وعدم اختيار برهم صالح رئيساً لولاية ثانية.
المحلل السياسي مجاشع التميمي استبعد في تصريح لـ”المراقب العراقي”، “حل الأزمة والخلافات ما بين الحزبين الكرديين بالوقت الراهن أو في المستقبل القريب”، مؤكدا ان “الخلافات عميقة وكل حزب يدّعي ان الوزارتين من استحقاقه الانتخابي ومقاعده تؤهله لنيل الحقيبتين”.
وأكمل انه “مرَّ نحو أسبوعين على تشكيل الحكومة وهي تسير بخطط واضحة برغم وجود الكثير من التحديات والأزمات التي يجب حلها”، مشيرا الى ان “السيد السوداني سينتظر مخرجات الحوار بين الحزبين وسيقرر بعدها قبول الترشيح للوزارات الشاغرة”.
بدورها، كشفت عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني وفاء محمد في تصريح صحفي، حوارات مرتقبة مع الاتحاد الوطني لإنهاء الخلافات وحسم موقف الوزارات العالقة، مؤكدة ان “الخلاف أصبح أكثر عمقا ووصل لعدم حضور وزراء الاتحاد الوطني بحكومة الإقليم، فضلا عن نائب رئيس الوزراء الى جلسة مجلس وزراء الإقليم”، مضيفة: ان “الاتحاد الوطني يملك وقتا زمنيا محددا لاختيار الوزراء وحسمها، وإلا سيكون على رئيس الوزراء محمد شياع السوداني اختيار مرشحين لوزارات الاعمار والاسكان والبلديات بالإضافة الى وزارة البيئة”.
وفي هذا الصدد، أكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني دلشاد شعبان، أن وزارة البيئة هي حصة حزبه حصرا ولن يتنازل عنها لصالح الاتحاد الوطني، مبينا إن “الاتحاد الوطني حاز منصب رئاسة الجمهورية ووزارة العدل، وهي كافية قياسا بعدد مقاعده التي حصل عليها”.
ومن حصة الكرد البالغة 4 وزارات، حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على وزارة الخارجية، فيما حصل الاتحاد الوطني على حقيبة العدل، وبينما يرى الديمقراطي أحقيته بـ3 حقائب وحصول الاتحاد على حقيبة واحدة فقط، لأن الاتحاد حصل على منصب رئيس الجمهورية، غير أن حزب طالباني يقول، إن المنصب الرئاسي يمثّل جميع الأكراد وليس الحزب، منطلقاً من ذلك المفهوم للمطالبة بوزارة ثانية.
حل الخلاف بين الحزبين الحاكمين أمر لا بدَّ منه للمضي باستكمال تشكيل الكابينة الوزارية، خصوصا ان ملف الإسكان والاعمار ملف شائك، والعراق يعاني من أزمة سكن مستعصية، فالبقاء في زوبعة الخلافات السياسية وعدم حسم مرشحي الوزارتين سيجعل منهما مؤسستين متوقفتين متلكئتين وتعاد تجربة إدارة الوزارات بالوكالة، الامر الذي تسبب بأزمات مستديمة، فأمام السيد السوداني مهمة قيادية كبيرة باتخاذ قرار حاسم تُجاه الخلافات الكردية، وان يمضي باستكمال الكابينة بحسب ما يراه مراقبون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى