اخر الأخبارثقافية

نصوص متوحشة

بشير حاجم..
من أخطر الكتب التكفيرية التي ارتدت ثوب “الإسلامية”، التي ابتدأ تكريسها قبل نحو عشرة قرون، تلكم المتوحّشة، القاتلة، التي كتبها الثلاثي الأشهر: أبو حامد الغزّالي, محمد بن تومرت, أحمد بن تيمية.
فالأول، أبو حامد الغزّالي، كفّر الإسماعيليين و الفاطميين، معاً، موجباً سفك دمائهم لمصلحة الخليفة “المستظهر” العباسي، بإسهام من الأجنبي الصليبي، في كتابه (فضائح الباطنية و فضائل المستظهرية).
والثاني، محمد بن تومرت، كفّر المرابطين الأمازيغ في كتابه (أعزّ ما يطلب) وفقاً لأبوابه الآتية: وجوب بغضهم و معاداتهم, وجوب تحريم طاعتهم واتّباع أفعالهم, وجوب جهادهم على الكفر, وجوب جهادهم على ارتكاب المناكر.
أمّا الثالث، أحمد بن تيمية، فكفّر الشيعة عموماً في كتابه (العقيدة الواسطية)، حيث أصول “أهل السنة و الجماعة”، إضافة لإرساله فتوى إلى السلطان “ناصر بن قلاوون” معطياً إيّاه المشروعية الدينية لتنفيذ مذبحة قتل خمسين ألف مملوكي والتي سميت مذبحة “كسروان” ضد <الإمامية> خصوصا.
هؤلاء الثلاثة، فضلاً عن أمثالهم، تُثبت كتبهم هذه، هنا، وجوبية ((قراءة النص المتوحش في سياقه السياسي أي سياق اقترانه بالسلطة أو سياق سعيه لامتلاك السلطة،)) حسب كتاب (نصوص متوحشة) للباحث البحريني “علي أحمد الديري”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى