إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكويت “تخنق” رئة العراق الاقتصادية وحراك لتدويل الجريمة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بشكل مخالف للأعراف الدستورية والقانونية وحفظ حدود البلدين، أقبل الجانب الكويتي وبشكل مستفز على إنشاء خمسة أرصفة في الداخل العراقي، وذلك من أصل 90 رصيفاً يجري العمل عليها بالتزامن مع استمرار أعمال إنشاء ميناء الفاو التي تسير على وفق مدد زمنية محددة تمتد الى عام 2014.
أوساط سياسية وشعبية أعربت عن امتعاضها جراء سكوت الحكومة على هذا الانتهاك، الذي يضاف الى قائمة الانتهاكات التركية والأمريكية على العراق، حيث طالب نواب في البرلمان بوضع حد للتصرفات المستفزة التي يبديها الجانب الكويتي مع العراق سواءً هذا العام أو خلال السنوات الماضية.
وأعلنت الشركة العامة لموانئ العراق، تجاوز نسبة الانجاز في مشروع ميناء الفاو الكبير الـ25%. كما اعتبر مراقبون للشأن الاقتصادي، بأن تلك التجاوزات تضر كثيراً بالاقتصاد العراقي.
وهذا التصرف ليس الأول من نوعه من قبل الجانب الكويتي، فقد أقبلت الحكومة الكويتية على غلق مدخل ميناء الفاو، وهو بمثابة اعلان حرب اقتصادية على العراق، حسبما وصفه نواب في البرلمان العراقي وطالبوا في الوقت نفسه رئيس الوزراء ووزير الخارجية بالتدخل وتقديم شكوى لدى مجلس الأمن بشأن هذا الاعتداء.
وأعتبر النواب، هذه التصرفات بانها رسائل غير مطمئنة من الجانب الكويتي، وتدلل على ان هذا الحقد لا يشفى فقط بالتعويضات التعسفية والقرارات الجائرة التي دفع ثمنها الشعب العراقي.
وأعلن النائب عامر عبد الجبار اسماعيل، عن جمع تواقيع نيابية لبحث “التجاوزات الكويتية” على حقوق العراق البحرية. كما قال عبد الجبار، وهو وزير نقل عراقي أسبق، إنه شوهد وجود منصة نفطية بحرية كويتية تبعد عن خور “الخفگة” 5 أميال بحرية وعن ميناء البصرة النفطي 18 ميلا بحريا، وتم تحديد موقع المنصة بخطوط الطول والعرض، على الرغم من ان الحكومة العراقية وقعت مع نظيرتها الكويتية عام 2012، اتفاقية خور عبد الله، بهدف التعاون في تنظيم الملاحة البحرية، والمحافظة على البيئة البحرية بالممر الملاحي في منطقة خور عبد الله.
وفي 2019، صعّدت الكويت خلافها مع العراق في بناء منصة بحرية في مياهها الإقليمية، وذلك رداً على احتجاج العراق لدى مجلس الأمن ضد القرار الكويتي واعتبار بغداد أن المنصة ستؤثر على ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.
بدوره، أكد المحلل السياسي قاسم السلطاني، أن “تعديات الكويت على السيادة العراقية وعلى وجه الخصوص في الضاحية الجنوبية لم تنتهِ”، مشيرا الى أن “هناك تخاذلاً من قبل الحكومات العراقية، وتغاضياً من قبل بعض الأحزاب على وجه الخصوص لعمليات كسر القوانين والاتفاقات المبرمة بين البلدين حول ملف ترسيم الحدود”.
وقال السلطاني في تصريح لـ”المراقب العراقي” إنه “يجب على الجانب العراقي المتمثل بالحكومة والبرلمان الاتحاديين الاحتكام الى الإجراءات الدستورية والأطر الدبلوماسية مع الجانب الكويتي لحل قضية التجاوزات، وعدم تكرار أخطاء النظام البائد”. وأضاف، أنه “في الوقت نفسه، لا يمكن أن ننظر الى الكويت وكأنما هي دولة ذات شأن مؤثر على الجانب العراقي ونندفع نحو تدويل القضية، بل يجب الاكتفاء بإجراءات رسمية للحد من تجاوزاتها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى