اخر الأخبارثقافية

قصص قصيرة جدا

 

عبدالرزاق السويراوي

ضياع   

الرّجلُ الّذي يشبهني تماماً ، لم أعد أراه ، لأنني، وببساطة، لم أعد أَرَنِي ..

رتابة

نافذة غرفتي الوحيدة، أمستْ تزاحمني على الخروج معي ، كسراً للرّتابة ، إستجبتُ لها ، بعد إلحاحٍ ، وخرجنا سويّة ، فوجدنا المللَ يتربّصُ بنا في الخارج وهو يبحث أيضا، عمّن يأخذ بيده للنزهة ..

خوذة

المحارب الذي سقطتْ خوذُته على أرض المعركة ، عثر عليها أحفادُه  وفي داخلها باقة وردٍ مغروسة في أخدود الزمن الذي لم يأتِ بعد  .

حسراتٌ

في مثلِ هذا الوقت ،من ضحى كلّ يوم ،كان يرقبُ أسرابَ الطيور وهي تحلّق في الأعالي ، فيكتوي بحسراتٍ حرّى تستعرُ  مثلَ جمرٍ داخل أحاسيسه ، فلا يتنبّهُ إلّا  وصوت السجّان يزجره بعنف ، وهو يعلنُ إنتهاء فترة الإستراحة الصباحية  .

جوع

الصبيّ الذي وقف باستحياء قرب الركن القصيّ للمطعم ، شعر برائحة الشواء تهاجم أنفه .. إزدرد ريقَه وسرقتْ عيناه نظرة خاطفة نحو الجالسين داخل الصالة وهم يفترسون ما أحتوته الصحون من طعام .. مدَّ يدَه بإشتهاء خجول في جيبه ، فلدغه بقسوة عقربُ الإفلاس  .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى