أجهزة استخباراتية تنشط وسط العاصمة ..اختطاف المستشارين الامريكان قضية مفتعلة هدفها مداهمة مقرات فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
المتغيرات الأخيرة التي شهدها العراق على الصعيد الأمني, التي بدأت من تفجيرات طالت العاصمة بغداد, والتصعيد الذي شهدته محافظة ديالى, انتهاءً باختطاف المستشارين الامريكان في منطقة الدورة, صبّت جميعها في اتهام فصائل الحشد الشعبي لان أغلبها جرت بزي الحشد والمقاومة, ووجهت وسائل الاعلام المغرضة الاتهامات بشكل مباشر الى فصائل الحشد الشعبي, منذ تأزّم الوضع في محافظة ديالى الذي بدأ بتفجير طال المناطق الشيعية وانتهى بتفجير الجوامع.
وتعمل أمريكا على التكثيف في افتعال الأحداث التي تصب في خانة اتهام الحشد والمقاومة, لتتحرك على تلك الفصائل وتداهم مقراتها وتعتقل بعض الشخصيات القيادية التي كان لها دور في مواجهة العصابات الاجرامية في قواطع العمليات, حيث تحرك بعض الأجهزة الاستخبارية التابعة لها لتنفيذ بعض العمليات المشبوهة.
اذ شكك مراقبون بقضية اختطاف مدنيين أو مستشارين امريكان في العاصمة بغداد, عادين اياها بأنها وسيلة لشرعنة التحرّك ضد فصائل المقاومة الاسلامية, متسائلين في الوقت نفسه عن أسباب وجود المستشارين أو المدنيين في شوارع العاصمة .
لذا يرى المحلل السياسي سعود الساعدي بان الكثير من الاحداث المفتعلة جرت في وقت واحد, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” بان ما يجري في البصرة من اقتتال وما جرى على خلفيتها من قتل وخطف, بالاضافة الى ما حدث في المقدادية من أحداث ومحاولة تضخيمها وتدويلها من قبل تحالف القوى السنية, بالاضافة الى ما يجري من تحركات في الموصل ومحاولة تدخل القوات التركية, وانتهاء باختطاف عدد من حاملي الجنسية الامريكية, تصب جميعها في الحرب المزدوجة على العراق.
مبيناً بان العراق مقبل على مرحلة استهداف فصائل الحشد والمقاومة, وأمريكا تبحث عن تبريرات لاستهداف تلك الفصائل وقياداتها بذريعة ضبط الأمن ودولة المؤسسات وحصر السلاح, تكون مشابهة الى حد ما مع ما حدث بعد عام 2008.منوهاً الى وجود اختراق للسيادة العراقية وهناك اجهزة استخبارية دولية تنشط وسط العاصمة بغداد, وإلا ما الذي يجعل ثلاثة مستشارين يتجولون وسط العاصمة, مؤكداً وجود دور فعال لأجهزة المخابرات التي تشرف اليوم على التفجيرات وعلى عمليات الخطف والقتل في محاولة لالقاء التهمة على الحشد والمقاومة.وتابع الساعدي, بان القضية لا تقتصر على وجود المستشارين, وانما تجاوزت الى تحرّك اكثر من 34 شاحنة من البصرة الى الموصل دون ان يتم ايقافها.من جانبها أعلنت قيادة عمليات بغداد، عن أن الأشخاص الثلاثة الذين يحملون الجنسية الأميركية اختطفوا خلال تواجدهم داخل “شقة مشبوهة” في منطقة الدورة جنوبي العاصمة بغداد.وقال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه: “تأشر لدينا اختطاف ثلاثة أشخاص يحملون الجنسية الأميركية خلال تواجدهم في الدورة بحي الصحة داخل شقة مشبوهة”. وأضاف معن: “القوات الأمنية باشرت في البحث عنهم واتخاذ الاجراءات اللازمة”.يذكر ان وسائل اعلام وشخصيات سياسية, أخذت تكثف من مطالباتها بحل الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية على خلفية الاتهامات المتكررة التي توجّه لهم, لاسيما بعد أحداث ديالى والتهويل الاعلامي الذي تبع الحادثة.




