اخر الأخبارالمراقب والناس

انتشار ظاهرة الاحتيال تحت عنوان “التعيين” في دوائر الدولة

المراقب العراقي/ بغداد…
استفحلت خلال المدة الأخيرة، ظاهرة الاحتيال تحت عنوان “التعيين” في دوائر الدولة وهو ما ينذر بخطر قادم، يتسبب بالعديد من المشاكل بين خريجي الجامعات وهؤلاء النصابين، لذلك حذّر مجلس الخدمة العامة الاتحادي، أمس السبت، خريجي الجامعات من حالات ابتزاز ينفذها فاسدون، بزعم تعيينهم في دوائر الدولة، وهذا التحذير لكي يتجنبوا الوقوع في حبائلهم.
من المعروف ان حالات الابتزاز تنفذها مافيات الـ-56- أو الرجل 56 وهي مفردة جديدة تضاف الى القاموس الشعبي، وتدل على الشخص النصاب والمحتال حصرا في حدود المادة 456 المتعلقة بعقوبة النصب والاحتيال، ومن ملامح هذا الشخص اناقته المتكلفة وتبجحه المفرط وكثرة الهواتف النقالة في يديه، من دون ان يكف عن الثرثرة في مناقبه الفارغة وسعة معارفه الوهمية بأصحاب الخدمة العامة، وهذا الرجل يتصيد ضحاياه عبر شبكة واسعة من المتعاونين معه من الفاسدين في المرافق العامة.
كلمة (شكد دفعتوا) يرددها اغلب موظفي دوائر الدولة همساً في آذان مراجعيهم، من الذين يبحثون عن أسمائهم في وزارات لم تعلن أصلاً عن درجات وظيفية شاغرة.
موظفة في إحدى الوزارات تقول: نفاجأ يوما بعد آخر بأشخاص يبحثون عن أسمائهم بين ثلاثة أقسام هي القانونية والإدارية ليصلوا إلى الموارد البشرية، فتنتهي رحلتهم خالية الوفاض بلا أمر اداري ولا وساطة تنتظرهم، وهذا ما حدث عندما حضر شاب بعد أن تأفف بمرارة ليعلن عن دفع مئات الدولارات لمعاملة تعيين لم تروج أصلاً، ثم لنجد أمامنا ضحية بعد أيام قليلة وبأمر إداري مزور صادر عن القانونية والإدارية في وزارتنا، فدراما مافيا التعيين متجددة وضحاياها من الفئات المغلوبة على أمرها، ما جعلها لقمة سائغة لبعض الفاسدين في الدوائر الحكومية.
تقول سلمى محمد (30 عاما) خريجة جامعية: منذ سنوات وأنا أتخبط بين أيادي المعقبين من المعارف للحصول على تعيين في احدى دوائر الدولة، وفعلا وجدت ضالتي عن طريق أحد أقاربي، وبدأت حكايتي مع مافيات النصب والاحتيال حال خضوعي للتفاوض في هذا الأمر، والموافقة على دفع المبلغ وبشروط مسبقة، أولها ان يتم دفع المبلغ حال تسلمي الأمر الإداري، وفعلا قبل تسليم المبلغ في مبنى إحدى الوزارات ارسلت نسخة من الأمر الإداري ملحقا بأمر الوزير عن طريق خدمة الهواتف المجانية الواتساب، وبعد سؤالي عن التعيينات من قبل موظفي الوزارة المعنية للتأكد من وجود درجات وظيفية خاصة لم يعلن عنها من مكتب الوزير للتعيينات. وذهبت لمقابلة الوسيط الذي يحمل رتبة عسكرية لدفع المبلغ في تلك الوزارة، لكن الخطة تغيرت فدفعت المبلغ في أحد شوارع المنطقة الخضراء المغلقة بصبات كونكريتية، وقد استغل بذلك جهلي بالأمور العسكرية وأقنعني بكلامه المعسول، وأوضح لي، ان الدفع بعيدا عن الوزارة ضروري للتخلص من رقابة النزاهة، وبعد أسابيع قليلة اكتشفت أنه محتال، يحتال على الناس بمنصبه الوهمي كنقيب في (…….)؟! مستغلا عمل أصدقائه ومعارفه والمتعاونين معه في الدوائر الرسمية للنصب على الناس في التعيين.
المتحدث الرسمي باسم المجلس وسام اللهيبي، قال في بيان تلقته “المراقب العراقي”: إن المجلس كان حريصاً منذ اليوم الأول لاستلامه ملف التعيينات على استخدام نظام إلكتروني ينطوي على درجة عالية من الدقة والشفافية في كل خطواته ابتداءً من مرحلة التقديم وانتهاءً بمرحلة إعلان نتائج التعيين، ومروراً بمرحلة الاختبار والاعتراض.
وحذر المتحدث باسم المجلس، الخريجين مما وصفه الوقوع في حبائل ابتزاز ذوي النفوس الضعيفة من الفاسدين الذين يستغلون حاجة التعيين، موضحاً أنهم يدّعون زوراً وبهتاناً ضمان تعيينهم عن طريق المجلس.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى