اراء

يا جماعة الإطار .. رفقا بالسيد السوداني …

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
مع اقتراب تقديم السيد محمد شياع السوداني كابينته الوزارية للتصويت عليها في مجلس النواب توالت الأخبار عن الضغوط التي يتعرض لها من قبل بعض الأطراف في الإطار التنسيقي لنيل المناصب الوزارية . بعيدا عن ذكر الأسماء والمسميات نقول لقادة الإطار التنسيقي وبصريح العبارة أنتم اليوم في مرمى النيران وتحت المجهر المعادي بل إني لا اُبالغ إن قلت إنكم اليوم في غرفة الإنعاش الوجودي بعالم السياسة بعدما نجحت أجندة تشرين ومن خلفها وأبواق دواعش السياسة في الداخل والخارج من أن تجعلكم في الزاوية الحرجة حيث استطاعوا أن ينيطوا مساوئ الفساد والفاسدين بأعناقكم حصرا دون سواكم وقد خسرتم الكثير من مساحتكم في الشارع العراقي بما فيها الإرث الحاضر العظيم لتضحيات الحشد الشعبي وليس أمامكم اليوم سوى خيار واحد للبقاء على الحياة . هذا الخيار محصور في نجاح السيد السوداني في مهمته وتمكينه من تحقيق منجزات عاجلة تؤثر بشكل إيجابي في مفردات الحياة اليومية للمواطن العراقي . لقد كنّا نتوقع ولا زلنا أن رئيس الوزراء المكلف سيواجه بكل تأكيد ضغوطات حادة ومزعجة من قبل الساسة الأكراد خصوصا من جماعة مسعود البار زاني الذي لا يقنع ولا يقتنع وقد اعتاد أن يأخذ الجمل بما حمل . ما نرجوه ونأمله من الإطار التنسيقي

أن يكون عونا للسوداني في مواجهة تعنت البارزاني وأن يهيئوا المساحة الواسعة أمامه لتشكيل حكومته بكامل الحرية ودقة الاختيار ليتحمل مسؤولية نتاجها وما ستؤول اليه الأمور التي ستكون تحت أنظار أبناء الشعب . من المؤلم والمخجل والمزعج بل من المقرف أن نسمع أن سينا أو صادا من قادة الإطار يطلب منصبا أو يضغط على رئيس الوزراء في ذلك فهذا الأمر اذا صحّ وحصل فإنه سيكون بمثابة السعي الى الانتحار . على الجميع أن يعلم أن ما حصل بترشيح السيد السوداني هو بمثابة الفرصة الأخيرة والأمل الأخير الذي منَّ الله به على الشعب العراقي المظلوم لتصحيح المسار وتغيير الحال وإنقاذ العراق من سطوة العملاء والهمج الرعاع وأن ما بعده اذا ما فشل لا سمح الله سيكون الطوفان . نعم ستكون الفوضى ودولة الغاب وسطوة العصابات وضياع العراق . على الجميع أن يدرك ذلك ويتعامل معه بجدية وحماس وإخلاص للعراق ولا شيء غير العراق . كفا الطامعين طمعا وكفا السارقين حرمنة وكفا الفاسدين فسادا بعدما صرنا مضربا للأمثال ومرتعا للأنذال ومسرحا للشواذ والمأجورين . سادتي وإخوتي وأحبتي في الإطار كونوا كما نأمل منكم أن تكونوا بقدر المسؤولية التأريخية والمهمة المناطة بكم وقد وفقكم الله في هذه الفرصة التأريخية حيث هيأ لكم الأسباب والمسببات التي ما كانت لتكون لولا إرادة الله ودعاء الفقراء والمظلومين من أبناء هذا الشعب الصابر . أخيرا وليس آخرا نقول إن خطابنا هذا محصور بشخوص يعرفون أنفسهم وليس بكل قادة الإطار وما نأمله من السيد المالكي أن يكون له دور الحسم وصوت الحزم والمواجهة في هذا الأمر عسى أن يتحقق الحلم ونبدأ مسيرة الإصلاح الصحيح والتغيير النافع لأجل إشعادة العراق لمكانته ودوره الريادي في المنطقة . (وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى