اراء

حكومة الخدمات

 

بقلم/  عبـاس كريم العليـــاوي..

عذرا.. من أين لي أن أبدأ بالبحث عن المخرج الذي قد يفكك الطلاسم التي وضع فيها الشعب دون أن يشعر  أحد من خط تلك خطوط الطلاسم المحيرة  التي جعلت منه أسيراً عندها لا حول له ولا قوة لمواجهتها وهو يرزخ تحت ظروف قاسية وظالمة بدءا من جفاف الأنهر والسواقي في قرىٰ وأرياف مناطق الفرات الأوسط والجنوب وديالىٰ وما نتج عنه من ظمأ للإنسان والحيوان قبل الزرع وَالشجر وأصبحت الأرض جرداء قاحلة بعد أن أصبح موضوع قطاع الكهرباء من المواضيع القديمة التي اكل عليها الدهر واما الجوع وقلة الحيلة في تأمين مستلزمات المعيشة اليومية للعائلة فحدث ولا حرج لأن غالبية الأيدي العاملة هي معطلة بالمطلق .

واما الشباب قد عزفوا عن الزواج لأنهم ليس باستطاعتهم توفير مستلزمات الحياة الزوجية مما ترك اثرا سلبيا على شريحة الفتيات المؤهلات للزواج واما الجانب التربوي والتعليمي فقد انحدر المستوىٰ فيه لأرقام مخيفة جدا  لم يشهدها البلد من قبل منذ تأسيس الدولة العراقية وآخرها تسريب الأسئلة الأمتحانية بطريقة فجة ومستهترة ناهيك عن غياب الشعور بالمسؤولية واللامبالاة  من قبل القائمين علىٰ اهم واخطر قطاع ضمن المؤسسات الحكومية وغياب الاهتمام بالبنىٰ التحتية وتأمين المرافق والأبنية التعليمية والدراسية .

 افواج البطالة للخريجين نقدر ان نقول ونصفهم بفيالق البطالة لأنهم قد تجاوزت أعدادهم المليون خريج عاطل بفضل الكليات الأهلية التي أنشئت أساسا لتمرير الشهادات الدراسية العليا للساسة الفاشلين بحياتهم الدراسية من قبل أن تسوقهم الأقدار ليكونوا ساسة بالصدفة وبابا من ابواب الأستثمار التجاري ليس الا والتي تدار من قبل اقتصاديات الكتل والأحزاب السياسية المتنفذة واما الأوضاع الأقتصادية والمعاشية التي اخذت بالأنحدار لمستويات متدنية وخطرة جدا قد اصبحت واضحة للعيان وبنسب عالية جدا للعديد من شرائح المجتمع العراقي وهو ما يجب على الحكومة المقبلة الانتباه الى هذه القضايا ومعالجتها على وفق الارادة الشعبية حتى يكونوا في مأمن من الغضب الشعبي كون الحكومة الجديدة رفعت شعار حكومة الخدمة وهو ما نتمنى ان نراه متجسدا على ارض الواقع في القريب العاجل ان شاء الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى