زهرة النيل تغطي نهر الفرات بالكامل داخل ذي قار

برزت زهرة النيل خلال المدة الأخيرة كواحدة من أبرز التحديات البيئية التي تواجه الأنهار والجداول في العراق، ولا سيما في مناطق حوض الفرات والمحافظات الجنوبية.
وقد ساهمت الظروف المناخية الملائمة لنموها وارتفاع نسب المغذيات في المياه بتعزيز انتشارها، ما أدى إلى تفاقم آثارها البيئية والخدمية، وفقاً للمختصين.
محافظة ذي قار تشهد في الوقت الراهن انتشار زهرة النيل في نهر الفرات وسط مدينة الناصرية والتي غطّت مجرى نهر الفرات بالكامل أسفل جسر الزيتون وسط مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، من دون أي تدخل حكومي لمعالجتها.
وكانت السلطات المحلية، ممثلة بمديرية الموارد المائية في المحافظة، قد أغلقت جسر الزيتون قبل أربعة أيام لمدة 24 ساعة، ضمن أعمال المرحلة الثانية لتنظيف وكري نهر الفرات من زهرة النيل والترسبات الطينية والقصب، في المقطع الممتد من جسر الزيتون وصولاً إلى الجسر العائم قرب جامعة ذي قار.
وتُصنَّف زهرة النيل ضمن أخطر النباتات المائية الغازية وأكثرها انتشاراً على مستوى العالم، إذ تمتاز بسرعة نموها وتكاثرها في المياه العذبة، حيث تطفو على السطح مكوّنة تجمعات نباتية كثيفة.
وتؤدي كثافة انتشارها إلى تغطية مساحات واسعة من الأنهار والبحيرات والقنوات المائية، ما يحد من نفاذ أشعة الشمس إلى داخل المياه ويقلل من مستويات الأوكسجين الضرورية للكائنات الحية، الأمر الذي ينعكس سلباً على النظام البيئي والثروة السمكية.



