الرأس الأخضر تصنع التأريخ وتصبح أصغر دولة في المونديال

تبدو قصة تأهل الرأس الأخضر إلى الدور الثاني من بطولة كأس العالم 2026، كواحدة من أكثر القصص الملهمة في تأريخ البطولة الممتدة على مدار 96 عاما.
الدولة المؤلفة من 10 جزر بركانية باتت أصغر دولة في تأريخ كأس العالم تصل إلى الأدوار الإقصائية باحتلالها المركز الثاني لترتيب المجموعة الثامنة برصيد 3 نقاط، ما مهد الطريق أمام هذا المنتخب الأفريقي لمواجهة منتخب الأرجنتين في دور الـ 32.
مسيرة مميزة
اعتماد منتخب الرأس الأخضر تدريبيا كان على طاقم تدريبي محلي بقيادة بيدرو ليتاو بريتو وهو لاعب سابق لمنتخب بلاده، والذي افتتح مشواره في كأس العالم بتعادل مفاجئ مع منتخب إسبانيا بدون أهداف.
في ثاني المباريات قدم البلد الذي يبلغ تعداد سكانه ما يقارب 550 ألف نسمة فقط، أداءً مميزاً وخطف تعادلاً مثيرا من الأوروغواي بهدفين مقابل هدفين ليدخل الجولة الأخيرة من دور المجموعات وهو يحتل المركز الثاني لترتيب المجموعة.
نقطة التعادل مع السعودية كانت كافية لمنتخب الرأس الأخضر للعبور إلى الدور الثاني بعد خسارة الأوروغواي أمام إسبانيا ليتأهل منتخب القروش الزرقاء إلى الدور الثاني من بطولة كأس العالم، وليسهم هذا التأهل بإقصاء منتخب الأوروغواي الذي يحمل في جعبته لقبين في كأس العالم.
أرقام تأريخية
حتى شهر حزيران 2026، لم يكن لمنتخب الرأس الأخضر أي تأريخ في كأس العالم. كانت أولى مشاركاته في التصفيات عام 2002، وبعد 22 عامًا، شقّ الفريق، الذي بلغ ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية مرتين، طريقه إلى الساحة العالمية.
بات منتخب الرأس الأخضر ثالث منتخب أفريقي لا يُهزم في دور المجموعات في أول مشاركة مونديالية له بعد الكاميرون التي حققت ثلاثة تعادلات في مونديال إسبانيا 1982، والسنغال التي حققت فوزًا وتعادلين في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002.
ويُعدّ حارس مرمى الرأس الأخضر فوزينيا ثالث حارس يحافظ على نظافة شباكه بأكثر من مباراة في كأس العالم بعد بلوغه الأربعين، لينضم إلى بيتر شيلتون (3 مباريات) ودينو زوف (مباراتين).



