بادية السماوة .. معقل الهواء النقي والطبيعة الخلابة

تعد بادية السماوة، حدائق خضراء لا نهاية لها، تبدأ من النجف الأشرف غرباً، وتصل إلى مدينة البصرة في الجنوب الشرقي، على امتداد الشريط الحدودي مع السعودية.
تمثل بادية السماوة 64% من مساحة محافظة المثنى و12% من مساحة العراق، قيل إنَّها آخر معاقل الهواء النقي في بلاد النهرين، بعد غزو التكنولوجيا الحديثة بمحركاتها وأبخرتها وغازاتها الضارة، لأراضٍ منبسطة وأودية ومنخفضات، دراسة حديثة اُجريت من قبل فريق باحثين تابع لجامعة الكوفة، أحصت 746 منخفضاً بين كبير ومتوسط وصغير، وهي بحسب الأرقام والاحصائيات تغطّي مساحة تتجاوز 75970كم2 من المساحة الكلية للبادية الجنوبية العراقية.
ولجغرافية البادية تسمياتها الخاصة، فالظهرة هي التل الصغير ومثلها الكارة، والفيضة هي الأرض المنبسطة، وكلها في موسم الأمطار تتشح بحلّة خضراء ضمن تشكيل من صنع الطبيعة، يعكس جمال الخَلق الإلهي ودقّة أنامل الطبيعة في الإمساك بفرشاة السحر والروعة، سكانها يتذوقون هذه المشاهد في كل مرة وكأنها المرة الأولى، إنهم يعشقون الخضرة والبساطة ويعدّونها كنزهم وسرّهم الخفي. وما يميز البادية الجنوبية العراقية، هو التنوع في الغطاء النباتي وتوافر المئات من النباتات العشبية والحيوانات والطيور النادرة.



