جلسة انتخاب الرئيس تتأرجح بين “المرشح الواحد” و “سيناريو 2018”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
باتت عقدة منصب رئيس الجمهورية قاب قوسين أو أدنى من الحسم، للخروج من حالة الانسداد التي خيّمت على مفاوضات البيت الكردي منذ عام كامل، وذلك من خلال التصويت على مرشح توافقي، لمنصب رئيس الجمهورية ومقبول من الحزبين الكرديين (الديمقراطي والاتحاد) خلال جلسة اليوم التي سيعقدها البرلمان.
وشهدت الفترة الماضية، تمسّك كل من ركني البيت الكردي بمرشحيهما وعدم تقديم أي تنازلات تساعد في الخروج من عنق الأزمة، والاتفاق على مرشح واحد للمنصب الرئاسي.
بدورها، أعربت كتل سياسية عن تفاؤلها بحل أزمة رئيس الجمهورية، مشيرة الى انها ستعجّل بحسم الإعلان عن تسمية رئيس الوزراء الجديد، والمضي للشروع بتسمية الكابينة الوزارية المرتقبة.
وأكد النائب عن ائتلاف دولة القانون مهند الخزرجي، ان مرشّح رئيس الجمهورية سيمضي ويُحسم في جلسة اليوم الخميس باتفاق الكتل السياسية.
وكشف نواب عن الحزبين الديمقراطي والوطني الكرديين، أمس الأربعاء، عن موافقة الاتحاد الوطني الكردستاني على ترشيح وزير الموارد المائية الأسبق عبد اللطيف رشيد لمنصب رئاسة الجمهورية.
كما وعلّق عضو دولة القانون، بشأن قرار الحزب الديمقراطي الكردستاني، الأخير القاضي بشأن سحب مرشحه الرئاسي، ففي الوقت الذي رحّب بالخطوة وصفها بأنها ستسهم في حلحلة الأزمة السياسية.
كما ووصفت أوساط سياسية، بان هذه الخطوة تعبّر عن تغليب المصلحة العامة على المصالح الحزبية بما يحقق التوافق الوطني المنشود لاستكمال الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية في جلسة البرلمان المقررة اليوم الخميس.
وتعد خطوة حسم منصب رئاسة الجمهورية ودخول الكتل الكردية بمرشح واحد، بأنها ستقود الى المضي بتكليف مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة.
بدوره، أكد عضو الإطار التنسيقي عارف الحمامي، أنه “على الرغم من انطلاق المبادرة الكردية التي دفعت الحزب الديمقراطي الى تغيير مرشحه لمنصب رئاسة الجمهورية وقبول الدخول بمرشح واحد للمنصب وكذلك دعم ترشيح “عبد اللطيف رشيد كبديل عن صالح، إلا أنه لا يمكن الجزم بنتائج جلسة البرلمان لهذا اليوم”.
وقال الحمامي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن جلسة اليوم ربما تشهد اللجوء الى خيار السماح للأطراف الكردية بطرح مرشحيها وترك الخيار الى أعضاء البرلمان للتصويت لمن يريدون وكما حصل في 2018.
وأضاف: “ربما تشهد الجلسة خيار “المرشح الواحد” وجميع الخيارات مطروحة حتى الدقيقة الأخيرة قبيل عقد جلسة البرلمان”. وأكد، أن الإطار التنسيقي داعم لكل المبادرات والخطوات التي من شأنها الخروج من الأزمة السياسية الراهنة.
وبخصوص ملف رئيس الوزراء وتقديم مرشح الإطار التنسيقي، أشار الحمامي، الى أن “في حال حسم ملف رئيس الجمهورية، فأن الإطار سيعجّل بتقديم مرشحه في الجلسة نفسها، وذلك لإنهاء جميع ملامح الانسداد السياسي الذي انعكس سلباً على المواطنين”. ولفت الى أنه “لا يوجد أي مرشح غير محمد شياع السوداني عن تحالف إدارة الدولة”.
وكان البرلمان العراقي قد حدد اليوم الخميس الموافق 13 من تشرين الأول الجاري، موعداً لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، التي من شأنها أن تكون خطوةً أولى في اتجاه تشكيل حكومة جديدة، ووضع حدّ لعام من الشلل السياسي.



