الإهمال يعصف بالطرق الخارجية ويخلّف عشرات الحوادث المرورية

يفرز الاهمال في الطرق الخارجية كوارث عديدة، يخلّف عدداً من الحوادث التي يذهب ضحيتها عشرات المواطنين الأبرياء، بسبب سوء الطرق وغياب المتابعة، فضلا عن السرعة المفرطة التي يتبعها بعض سائقي المركبات.
ويعد السفر عن طريق البر من أكثر أنواع السفر شيوعا، نظرا لقلة التكلفة وسهولة الإجراءات الأمنية خاصة على مستوى التنقل بين المحافظات. ومع ذلك يعاني هذا القطاع مشاكل عديدة في البلاد، أبرزها تقادم الطرق والزحام وعدم انشاء طرق جديدة.
تقول المواطنة وديان طالب، ان الطرق الخارجية تعاني من الاهمال وازدياد التخسفات بسبب عدم صيانتها بشكل دوري، ما يتسبب بحوادث عديدة تودي بحياة العشرات من المواطنين بشكل مأساوي، مؤكدة ضرورة وضع خطط لإدامة هذه الطرق وصيانتها وانارتها للحفاظ على ارواح المواطنين.
ويشهد العراق حوادث مرورية مستمرة، بسبب إهمال الطرق وعدم العناية بها، فلا يكاد يمر يوم من دون سقوط ضحايا بسبب حوادث الطرق، حتى أن بعض الطرق والشوارع في البلاد أصبحت معروفة بـ”طرق الموت” بسبب حصادها للعشرات من أرواح العراقيين.
ويعود ارتفاع الضحايا بحوادث الطرق في البلاد، الى سوء الطرق القديمة والتي تعاني الإهمال وعدم الصيانة، فيما خرجت العديد من الطرقات عن الخدمة، وعدم وجود متطلبات الأمان فيها وكثرة التخسفات والمطبات، وكذلك استيراد سيارات من مناشئ غير رصينة، وعدم إجراء الفحص الدوري عليها، خصوصا ما يتعلق بمتطلبات السلامة فيها، وقيادة العجلات بدون رخص ومن قبل أحداث، واستخدام الطرق من عجلات بحمولات تفوق قدرتها، والسرعة الفائقة.
ولم تعد حوادث الطرق في العراق مختصرة على الطرق الرئيسة في البلاد، بل أصبحت في معظم المحافظات شوارع داخلية تشهد حوادث بشكل متزامن، بسبب ضعف الحكومة وغياب القانون وعدم تنفيذه. وكانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، قد احصت نهاية عام 2020 المنصرم عدد الضحايا بأكثر من 1500 شخص.
وقال بيان صدر عن المفوضية آنذاك، إنّها سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الحوادث المرورية بسبب انعدام متطلبات السلامة في الطرق وقدمها، ورداءة السيارات المستخدمة من قبل المواطنين.
وبينت، أن بغداد سجلت أعلى نسبة لعدد الحوادث حيث بلغت 871 حادثاً، تلتها محافظة صلاح الدين بواقع 790، ومحافظة النجف 648 حادثاً. وأشارت إلى أن عدد الحوادث المرورية خلال عام 2020 بلغ نسباً مرتفعة ويثير القلق من نتائجها المستقبلية على الحق في الحياة، مبيناً أن الأرقام المسجلة بحسب التقارير الموثقة لدينا هي 4666 حادثاً مرورياً، وللأسف الكبير سببت وفاة 1552 مواطناً وإصابة بحدود 10670 آخرين.
وارتفعت تلك الارقام في السنوات التي تلته سيما عام 2021 الذي حصد مئات الارواح ايضاً في الوقت الذي لم تتحرّك فيه الحكومة لمعالجة مسببات ذلك.



