زيارة الثلاثي للحنانة حلحلة أم تكريس للانسداد؟

بقلم / رسول حسن نجم..
ثلاثة أطراف سياسية تعد العدة لزيارة النجف الأشرف. وبقراءة أولية لهذه الزيارة نراها مدروسة بعناية من قِبل البارزاني والحلبوسي بعدم الخروج بنتائج إيجابية او فاعلة على أقل تقدير لتشكيل الحكومة، وذلك للاستفادة من هذا الفراغ السياسي لتقوية طرفَي السياسة الكردية والسنية وفرض شروطهم بقوة، بعد أن حاصروا المكون الاكبر في زاوية ضيقة بحيث اعطوا انطباعا للرأي العام العراقي بأن المشكلة في البيت الشيعي المنقسم على نفسه وإنما نحن جئنا لرأب الصدع وإيجاد حل للمشكلة الشيعية – الشيعية!!
وللتوضيح نورد النقاط التالية:
أولا: لم يتهيأ ظرف لصالح الاكراد والسنة كهذا الظرف في ظل حكومة تصريف أعمال، الذين استماتوا ومازالوا لإطالة عمرها ضاربين عُرْضَ الحائط كل المدد الدستورية المسموح بها، بل ويسعون لإعادة تدويرها مرة أخرى لتمرير وشرعنة قضايا كبرى لا تصب في صالح العراق وشعبه.
ثانيا: وقفوا متفرجين وهم يرون الشيعة يزحف بعضهم على بعض في الخضراء بانتظار رؤيتها أن تتحول إلى حمراء ولم يحركوا ساكنا باستثناء كلمة هنا وهناك لا تضر ولا تنفع.
ثالثا: اذا أرادوا فعلا حلحلة المشكلة بين الاطراف الشيعية فعليهم قبل زيارة الحنانة أن يحلوا المشكلة الكردية في اختيار رئيس الجمهورية، وبمرور كل هذا الوقت يبدو أن عدم اختيار رئيس الجمهورية مفتعل للإبقاء على الأزمات بنهايات مفتوحة.
رابعا: عندما يُجمع الاكراد على رئيس جمهورية عند ذاك سوف تنحصر المشكلة السياسية في البيت الشيعي وسنقول بأن نياتهم مع سياسيي السنة صافية بالتوجه الى الحنانة لإيجاد الحلول فيما بين سياسيي الشيعة.
خامسا: المماطلة في عدم عقد جلسات البرلمان وإن كان ظاهرا لعدم استفزاز الصدر الا أنه في حقيقة الأمر يصب في مصلحة الاكراد والسنة لإعطاء مزيد من الوقت للحكومة الحالية وإبعادها عن المحاسبة والرقابة، ولفسح المجال للعامل الإقليمي والدولي للتدخل في الشأن العراقي.
سادسا: من خلال هذه المشاكل والأزمات الداخلية وكثير منها مفتعلة بأصابع خارجية، حَلّ السكوت عن الاحتلال الامريكي والتركي وبدأ الحديث بصناعة عدو داخلي للإخوة فيما بينهم،
كما استبدل العرب العدو الصهيوني اليهودي بالعدو الإيراني المسلم!!



