اخر الأخبارثقافية

الحجَّاج الثقفي يهرب من المدينة

 

الشاعر المصري هشام شوقي

لَغْمٌ وسِلْكٌ شَائكٌ..

وأنا المُحَاصرُ.. والمسافةُ ضَيِّقةْ..

ومُكبِّراتُ الصَّوتِ..

بالآذانِ يعلو صوتُها..

والناسُ تذهبُ للصلاةِ..

أنا الغريبُ مع النُّفوسِ العَالِقةْ

والمُجرمُ العربيُّ..

يعتقلُ القصائد..

والكِتَابُ مُعَلَّقٌ..

وعلى الغلافِ ثقوبُ نَارٍ..

من رصاصِ بنادقهْ..

حَجَّاجُ هذا العصرِ محترفُ الوَقَاحَةِ..

والمدينةُ صابرةْ..

ومشانقُ الإعدامِ في ختمِ الشِّعارِ وحولها..

الأمواتُ صارتْ نافقةْ..

صوتُ المُؤذِّن عالياً..

والناسُ يعتقلونُ في وَضَحِ النهار..

ومقابرُ القتلِ الجماعي في البلادِ مُكدَّسةْ..

وعلى المدينةِ قد أطلَّ شُعَاعُ شمسٍ طيبةْ

ومع الشُّعاعِ قوافلُ الغوثِ البعيدْ

وتشقُّ ظهرَ الغيبِ أمطارٌ غزيرةْ

وأنا وحيدٌ والمسافةُ شائكةْ

وتَأُزُّ فوقي طائراتٌ مبهمةْ

واليومَ حجَّاجُ المدينةِ قد هربْ

والأمرُ أصبحَ مُضطربْ

وأنا أتمتمُ بالمددْ

مددٌ مددْ

مددٌ مددْ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى