اخر الأخبارالمراقب والناس

الموارد تهرب إلى الأمام بمشروع “تحلية ماء البحر” لمعالجة الشح  

 

 

 المراقب العراقي/ بغداد…

في الوقت الذي أكدت فيه وزارة الموارد المائية أنها نفَّذت خطةً لتقليل آثار شحِّ المياه في أهوار المحافظات الجنوبية التي وصل الجفاف فيها الى مرحلة خطيرة نراها هربت الى الأمام بمشروع “تحلية ماء البحر” لمعالجة شح المياه .

وقال مدير عام مركز إنعاش الأهوار، حسين علي الكناني، في بيان تلقته ” المراقب العراقي”: إن “قلة الايرادات المائية من دول المنبع وارتفاع درجات الحرارة للسنوات الثلاث الأخيرة أثرت في الأهوار ومساحات الإغمار بصورة كبيرة، ما دعا الوزارة الى اتخاذ اجراءات عاجلة منها اطلاق خطط لتقليل آثار الشحِّ المائي ومواجهة الجفاف والحد من تأثير نقص إمداداته في مناطق الأهوار”.

وأضاف أن “خطة الوزارة تمثلت بقيام ملاكاتها في مركز إنعاش الأهوار ودوائر الصيانة والكري بتوسيع وتعميق مغذيات الأهوار في محافظة ذي قار للحفاظ على كميات مياه جيدة من خلال الإطلاقات المتيسرة، والتي ترد وفق البرنامج التشغيلي المعد من قبل المركز الوطني لإدارة الموارد المائية، والذي تمَّ اعتماده خلال اجتماع الخطة الصيفية للوزارة”.

وتابع، أن “الخطة شملت تعميق وتوسيع مغذيات هور الحَمَّار في أيمن نهر الفرات ومغذيات الأهوار الوسطى من أيسر نهر الفرات في محافظة ذي قار”، مشيراً إلى، أنَّ “أعمال الكري ورفع الترسبات الطينية لاتزال مستمرة، لا سيما بعد أعمال التوسيع والتعميق التي باشر المركز بتنفيذها في بداية هذا العام، إذ بلغت المسافة التي تمَّت تنفيذها 78 كم من المسالك والجداول المغذية للأهوار”.

وأكد الكناني، أن “مشروع تحسين مياه نهر الفرات الذي تبنته الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وصل لمراحل مهمة، التي أسهمت بخفض نسبة الأملاح الذائبة بنهر الفرات في محافظة ذي قار الى النصف لتصل النسبة الحالية إلى (1850) جزءاً من المليون بداية هذا الشهر بعد أن كانت 3545 جزءاً من المليون بداية الشهر السادس من العام الحالي” .

كما أكدت وزارة الموارد المائية، وجود مؤسسات حكومية تتجه لتحلية ماء البحر لمعالجة شح المياه، فيما اشارت الى أن العراق بحاجة لإيجاد مصادر غير تقليدية لتوفير المياه.

وقال مستشار وزارة الموارد المائية، عون ذياب  في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: إن “موضوع تحلية مياه البحر مهم جداً، ويجب أن نبدأ به من الآن، لأنه يحتاج لوقت طويل لإنجازه، مثل اقامة محطات التحلية التي تحتاج لانشائها مدة تتراوح من 3 إلى 5 سنوات، لذلك يجب من الآن أن يبدأ العراق بإنشاء محطات ضخمة تعمل على توليد الطاقة الكهربائية والاستفادة من المياه العذبة المستخرجة منها”.

وأضاف، أن “تحلية مياه البحر موجودة الآن على مستوى وزارة البلديات لتأمين أغراض مياه الشرب، وايضا تعمل بها الحكومات المحلية مثل حكومة محافظة البصرة التي تبنت هذا الموضوع، ونتمنى أن تحقق نجاحا خاصة في التفاوض مع بعض الشركات كالشركة الصينية”، مبيناً أن “وزارة الموارد المائية بأمكانها أن تفكر بهذا الحل الذي سيخفف الكثير من أزمة المياه”.

وبشأن المفاوضات مع دول المنبع، لاعطاء العراق حصته المائية، ذكر، أن “المفاوضات مع الجانبين التركي والإيراني شبه متوقفة، بسبب الانسداد السياسي الحالي في العراق، لأن هذا هو عامل مهم لمثل هكذا مباحثات التي تعتمد على أسس ثابتة وقوية”.

وبين أن “حصاد المياه متعلق بسقوط المطر في مناطق محددة، فبدلاً من أن تذهب الى المستنقعات وتتبخر يمكن استغلالها والاستفادة منها بإنشاء حواجز معينة، مثل خزانات وسدود صغيرة لغرض الاستفادة من التساقط المطري”.

وتابع، “وكذلك ينفع حصاد المياه في تغذية الابارالجوفية، أضافة إلى منفعته للمجتمعات القائمة في مناطق محددة خاصة المناطق الصحراوية، سواء كان في الجهات الغربية او الشرقية، الذين يحتاجون إلى المياه خاصة مربي الأغنام والحيوانات والبدو الرحالة، لذلك فهذه المياه تخزن في مناطق محددة لغرض الاستفادة منها لتلك المجتمعات القائمة”.

وعن مواجهة شح المياه في موسم الصيف القادم، أوضح، أن “هذا الموضوع سابق لأوانه، لأنه يعتمد على نسبة الأمطار خلال الموسم الشتائي القادم، لذلك نأمل أن تأتي كميات كبيرة لإعادة الخزين المائي، لكي نعيد الكثير من الإجراءات الممكن اتخاذها في هذا الجانب، لأننا بحاجة ماسة إلى اضافة مصادر مياه غير تقليدية والتي من أهمها تحلية مياه البحر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى