الاستخدام الخاطئ للأدوية يكلّف العالم 42 مليار دولار سنوياً

كشف منظمة الصحة العالمية بمناسبة اليوم العالمي لسلامة المرضى، عن أنه وقع الاختيار هذا العام على “مأمونية الأدوية”، لتكون موضوع اليوم العالمي لسلامة المرضى تحت شعار “الدواء دون أضرار”، مع الدعوة إلى العمل بمبدأ “اعرف، وتحقّق، واسأل”.
وقالت الصحة العالمية في بيان، إن يمثِّل الضرر الناجم عن المداواة 50% من إجمالي الضرر الذي يمكن تجنبه في مجال الرعاية الطبية، وهو ما يجعله شاغلاً عالميًا ومُلحًّا من شواغل الصحة العامة، كما أنه يُسبب عبئًا ماليًا ضخمًا على المستوى العالمي، ويُسهم في 9% من إجمالي التكاليف التي يمكن تجنبها نتيجة الاستخدام دون الأمثل للأدوية، أي ما يعادل 42 مليار دولار أمريكي من إجمالي الإنفاق على الصحة عالميًا.
وتحدث أخطاء المداواة عندما يؤثر ضعف نُظُم المداواة، أو العوامل البشرية، مثل التعب أو الظروف البيئية السيئة أو نقص الموظفين، على الممارسات المرتبطة بوصف الأدوية، ونسخ وصفاتها، وصرفها، وإعطائها، ورصدها، وهي أخطاء قد تؤدي إلى حدوث ضرر بالغ أو إعاقة، بل قد تؤدي إلى الوفاة.
وأضاف، أنه في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، تشير التقديرات الحالية إلى أن 134 مليون حدث ضار يحدث في المستشفيات، ويتسبب في وفاة قرابة 2.6 مليون مريض كل عام، أما في البلدان المرتفعة الدخل، فإن مريضًا واحدًا من كل 10 مرضى يتضرر عند تلقيه الرعاية في المستشفيات، وعند المقارنة بين البلدان ذات الدخل المنخفض والبلدان مرتفعة الدخل، فإن المرضى في البلدان ذات الدخل المنخفض يفقدون ضعف عدد سنوات العمر المصححة باحتساب مدد الإعاقة بسبب الأضرار المرتبطة بالمداواة، على الرغم من توفر عدد من التدخلات التي يمكن أن تقلل من تواتر أخطاء المداواة وتأثيرها، والتي يتفاوت مستوى تنفيذها من بلد لآخر.
وفي إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، توصّلت دراسة بحثية أجريت في مستشفيات مختارة إلى أن الأخطاء العلاجية وأخطاء المداواة تمثل 34% من إجمالي الأحداث الضارة، كما يتضح من البيانات أن ما يصل إلى 18%من حالات الاحتجاز في المستشفيات في الإقليم ينجم عن تعرُّض المريض لضرر شديد بسبب إدارة الرعاية، وأن 80% من تلك الحالات يمكن الوقاية منها.
وأوضح، إن التكلفة النفسية التي يتحملها المرضى وأسرهم هي من بين العواقب الوخيمة لعدم مأمونية الرعاية الصحية، ويؤدي ما ينجم عن ذلك من معاناة إنسانية، وتأثُّر وجداني، وفقدان للثقة في النظام الصحي إلى الحيلولة دون الاستفادة من الخدمات الصحية، ويهدد الجهود الرامية إلى زيادة إمكانية الحصول على الخدمات الصحية.



