اراء

ضرورة استحداث محكمة دولية خاصة بأمريكا

بقلم / سامي جواد كاظم..
شعار العدالة الدولية شعار استهلاكي خيالي واذا ما اُريد للعالم أن يحققه فعليه أن يصحو من سباته أو خضوعه أو عمالته حتى يتمكن من إيقاف أعمال الارهاب والإجرام والتآمر عند حدها .

صحيح أن محكمة العدل الدولية هي المؤسسة الوحيدة من بين ست منظمات تابعة للامم المتحدة في هولندا وليست في أمريكا ولكن بالنتيجة هي اُضحوكة أمام ما يجري في العالم من جرائم دولية وهي عاجزة عن إصدار حكم القصاص، والإنتربول هو لا شيء أمام حلف الناتو ومجلس الامن هو أشبه بمجلس الدمى فهنالك من يحركها ، وحقوق الانسان مسرح للأوبرا ، وبالإجمال كلها بيادق شطرنج، وإلا استحلفكم بالله منظمة الامم المتحدة التي شكلتها دول العالم لحل النزاعات ولا يمكن لأي رئيس أو وزير أن يدخل المنظمة دون الحصول على سمة الدخول من البيت الابيض فمن يعمل بأمر من ؟.

منذ أن وطأت قدم كريستوفر كولومبوس أرض الهنود وبدأت أول جريمة إبادة شعب ( الهنود الحمر) أصحاب الارض الاصليين . وتوالت جرائم هذه الدولة في التآمر الخفي أو الاستبداد العلني ، وهي أول دولة والوحيدة التي استخدمت النووي لإبادة مدينتين في اليابان .

أما العالم اليوم فإنه يشهد الحروب والارهاب الامريكي بشكل علني وباعتراف أمريكي وبازدواجية المعايير وكأنَّ على رأسهم الطير واُخرست ألسنتهم واُلجمت أفواههم وهذا يدل إما على جبن إو عمالة .

تخيلوا العالم من غير أمريكا فماذا يخسر وماذا يربح؟ ، لا تعتقدوا أن التقدم التكنولوجي هو أمريكي فهنالك الافضل منهم بكثير وما يخص أدوية بعض الاوبئة فإن الأوبئة هي أصلا من صناعتهم .

دائما عندما يمتدح النفاق والخسة يتصور المغفلون أنه الاقوى ولا يمكن هزيمته وهذه الفكرة التي ترسخت في عقول الضعفاء والعملاء جعلت من أمريكا دولة مارقة ورأس الشر ، هذا لا يعني ببراءة بقية الشياطين الاربعة في الامم المتحدة ولكن على رأسهم أمريكا وأتحدى من يستطيع أن يثبت هنالك إنجازا للعالم لأي رئيس أمريكي منذ التأسيس وحتى يومنا هذا .

كاتب المقال عايَشَ عشرة رؤساء ولا أستطيع أن اُميز من هو أكثر إرهابا وقتلا بحق الشعوب الفقيرة الآمنة قد يكون الاب والابن وآل بوش هما الاكثر إجراما بحق المسلمين ، وأنا أستمع الى أحد اللقاءات لمفكر فرنسي يسأل اذا كانت أمريكا تريد نشر الديمقراطية في الشرق الاوسط فهي من تتهم الصين بالدكتاتورية فلماذا لا تذهب لها لتنشر الديمقراطية ؟

كم إهانة تلقى الارهابي الابن بوش فهل هزت شعرة من ضميره ؟ كلا بل يفتخر بذلك .

من هذا المنطلق أليس من الضروري أن تكون هنالك محكمة متخصصة فقط بالجرائم الامريكية ورُبَّ قائل يقول من لديه القوة العسكرية لردعهم ؟ أقول استخدموا اُسلوبهم في الحصار وعدم الاعتراف الدبلوماسي بها وهذا كفيل بعزلها عن العالم ولكن ماذا نفعل لحكام سلموا شرفهم وضميرهم للبيت الابيض ، وبالرغم من ذلك فلابد من انطلاق خطوة بهذا الاتجاه فليس الطريق معبدا بالورود ولكن حتى تعلم أمريكا أنها دولة منبوذة واعلموا حالما تهتز مكانة أمريكا تبدأ حكومات الدول العميلة بالتساقط وأولها الكيان الصهيوني وأنا عند كلمتي .

عندما نصبت أمريكا على العالم بقيمة الدولار وافتضح أمرها عندما أراد ديغول استبدال الدولار بالذهب فتبين أنه لا يساوي ورقة تنظيف في المغاسل لكن العمالة التي عليها دول الأوبك وخضوعها للدناءة الكيسنجرية جعلت الدولار يتنفس وإلا لو أصروا على رفض التعامل به فإنهم سيقولون لأمريكا باي باي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى