بعد غياب عامين.. مهرجان فيلم الهواة يخطف الأضواء

المراقب العراقي/ متابعة …
تعيش مدينة قليبية التونسية على وقع المهرجان الدولي لفيلم الهواة، الذي ألف عشّاق السينما أن يشدّوا إليه الرحال كلّ صيف.
ويعود هذا المهرجان بعد غياب امتدّ لسنتين بسبب جائحة ”كورونا“ ليمثّل متنفسا لعشاق السينما الذين تتوق أنفسهم إلى متابعة آخر الأعمال السينمائية، ومناقشة العروض والفعاليات على امتداد أيام المهرجان.
وفي هذه المدينة الساحرة الرابضة على هضبة مطلة على البحر يتسابق عشاق السينما في هذا المهرجان الفريد من نوعه، والمختلف عن بقية التظاهرات التي تُعنى بالسينما في تونس، فالمهرجان، وهو الأول من نوعه في أفريقيا والعالم العربي، يدرك هذا العام دورته الخامسة والثلاثين، ليثبت ذاته ويرسّخ مكانته في المشهد السينمائي كرافد ومحفّز للشباب والهواة من محبّي السينما على إنتاج الأفلام وعرضها ومناقشتها.
ومن 13 إلى 20 أغسطس/آب الحالي، تستقبل قليبية أكثر من 1500 محبّ للسينما وأكثر من 300 مخرج شابّ من هواة السينما ومن طلّاب المعاهد المختصة في المجال السينمائي والمستقلّين من تونس ومن دول عربية ومن مختلف دول العالم، لعرض آخر إنتاجاتهم ومناقشة مشاريعهم وتبادل الخبرات والأفكار.
وافتُتح المهرجان بعرض فيلم ”بين الجزر“ للمخرجة البرتغالية أمايا سمبسي، التي تروي فيه قصصا عن رحلات المغامرة التي يخوضها الشباب على القوارب، وصوّرت كاميرا المخرجة البرتغالية تفاصيل دقيقة عن تلك المغامرات معرّجة على ظواهر اجتماعية شتى في المجتمعات المتوسطية.
وتتزامن هذه الدورة الخامسة والثلاثون من مهرجان فيلم الهواة في قليبية مع الذكرى الستين لتأسيس الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة، وفي الدورة الجديدة تقرّر إحداث مسابقتين للسيناريو والصور الفوتوغرافية مع المحافظة على المسابقة الدولية والمسابقة الوطنية وجائزة أفضل معرض جماعي.
وتتراوح البرمجة بين العروض السينمائية من أفلام موجهة للكهول وللأطفال، والندوات والورشات التكوينية في المجال السّينمائي بإشراف من المختصين في هذا المجال من تونس ومن أنحاء شتّى من العالم، إلى جانب لقاءات ودروس في السّينما.
وقال مدير المهرجان عادل عبيد إنّ عودة المهرجان بعد سنتين من الغياب تأتي مع ستينية الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة، مشيرا إلى انعكاسات أزمة ”كورونا“ وكذلك الحرب الروسية الأوكرانية التي ألقت بظلالها على الحضور والمشاركين.



