الإعلام الغربي ينبهر بتشييع الإمام الخامنئي: يرسخ وجود محور المقاومة

المراقب العراقي/ متابعة..
جذب التشييع المهيب للإمام الشهيد السيد علي الخامنئي في العاصمة طهران، أنظار العالم بأكمله حيث عكس صورة لحقيقة التمسك الشعبي بهذا النهج، خط المقاومة الذي خطه الشهيد الراحل بدمائه الزكية بعد أن نال شرف الشهادة في الحرب الأخيرة التي خاضها محور الحق ضد الشيطان الأكبر.
وحول هذا الموضوع أكدت منصة ميدل إيست مونيتور البريطانية أن مراسم تشييع قائد الثورة الشهيد تجاوزت كونها مناسبة دينية، لتتحول إلى رسالة سياسية تؤكد استمرار نهج المقاومة، وتعكس اختلافاً عميقاً بين رؤية الغرب ورؤية دول الجنوب العالمي لهذا الحدث.
ورأت المنصة في تقرير تحليلي، أن مراسم وداع وتشييع قائد إيران الشهيد تمثل حدثاً يتجاوز الطابع الديني، ويحمل دلالات سياسية وجيوسياسية تؤكد استمرارية محور المقاومة.
وأشار التقرير إلى المشاركة المليونية في مراسم التشييع رغم ارتفاع درجات الحرارة، موضحاً أن القبضات الحمراء التي رفعتها الجماهير، بوصفها رمزاً للمراسم، لم تكن تعبيراً عن الحزن فحسب، بل جسدت أيضاً الصمود والمقاومة، فيما حمل شعار المراسم رسالة واضحة مفادها: “يجب أن ننهض“.
وأضاف التقرير أن هذه المراسم لا يمكن اختزالها في إطار طقوس دينية، بل تمثل “بياناً جيوسياسياً واستفتاءً ميتافيزيقياً بشأن الإمبريالية“.
ومن المتوقع أن يشارك ما بين 15 و20 مليون شخص في مراسم العزاء التي تقام على مدى سبعة أيام في خمس مدن داخل بلدين، إلى جانب حضور وفود رسمية من أكثر من مئة دولة.
كما أشار التقرير إلى مشاركة ناشطين أوروبيين مناهضين للإمبريالية حضروا دون دعوات رسمية، الذين أكدوا أنهم يقفون في الجانب الصحيح من التأريخ.
ولفتت المنصة إلى أن العواصم الغربية تنظر إلى هذه المراسم بحالة من الارتباك، في حين يرى الجنوب العالمي فيها استحضاراً لذاكرة مشتركة من التدخلات الغربية، وهي ذاكرة يرى التقرير أن الغرب يفضل تجاهلها.
ونقل التقرير عن أحد المسؤولين الإيرانيين السابقين قوله إن دول الجنوب العالمي تعتبر أن أبرز إرث لقائد إيران يتمثل في مقاومة الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، وإثبات أن هذه المقاومة نجحت في كسر صورة تلك الهيمنة .
كما توقف التقرير عند توقيت مراسم التشييع، مشيراً إلى تزامنها مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، وإقامتها خلال شهر محرم، الذي يحيي فيه المسلمون ذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع)، والتي تمثل في الوجدان الشيعي رمزاً خالداً لمواجهة الظلم.
وأكد التقرير أن ما يميز هذه المراسم هو “تحويل الحزن إلى رصيد جيوسياسي”، موضحاً أن محاولات استهداف القيادات لا تنجح في كسر الإرادة الشعبية، إذ تتحول الجماهير نفسها إلى مصدر للقوة، ويعكس الحضور الذي يقدر بين 15 و20 مليون مشارك رسالة واضحة بأن إرادة المقاومة لا تزال حية.
وأشار التقرير إلى أن مراسم التشييع في النجف وكربلاء تحمل دلالات خاصة، مؤكداً أنها لا تعبر فقط عن الوفاء الديني، بل توجه رسالة مُفادها أن محور المقاومة لا يعتمد على مركز واحد، وأن غياب قائد لن يؤدي إلى انهياره، بل سيواصل مسيرته واستمراره.



