اخر الأخبارثقافية

حينما شُيّع القمر

مرتضى التميمي

ليس للموتِ بابٌ

إنه نافذةٌ تُطلُّ منها الأزمنةُ على هشاشتها

وفي ذلك النهار المتخيَّل

لم تكن الأرضُ تحملُ المشيِّعين

بل كان المشيِّعون يحملون الأرض

 كي لا تنكسر تحت ثقل الغياب

 كانت المدنُ تتقدّم نحو نعشها الداخلي

 وكانت السماءُ تُعيدُ ترتيبَ غيومها

كأنها تخجل من زرقةٍ لا تليقُ بالحزن

إيرانُ لم تكن جغرافيا

 كانت قلبًا خرج من ضلوعه

 ومشى بين الناس

كلُّ شارعٍ صار نهراً من الوجوه

 وكلُّ نافذةٍ مئذنةً تبكي

 وكلُّ حجرٍ يسأل الريح :

كيف يستطيع الإنسان أن يودّع ظلاله؟

أما العراق…

فلم يكن يقفُ خلف الحدود

 لأن الحزن لا يعترف بالخرائط

 كان الفراتُ يكتبُ على مائه صلاةً طويلة

وكان دجلةُ يخلعُ مياهه

 ويرتدي السواد

وكانت المدنُ من بغداد إلى النجف

تفتحُ أبوابها لذاكرةٍ

لا تعرف كيف تُغلقُ أبواب الفقد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى