ثقافية

الدمى في بحيرة البجع

 

حيدر حاشوش العقابي

لا تلهث
خلف صورتك على الارصفة
لقد اتلفها الزمن بخطواته المرة
الآن عليك ان تقف ثانية بامتداد قامتك
وان لا تنزف من البرد مرتين …..
***
فك ازرار قميصك
للريح
لتدخل رائحة البجع
الشعر يدخل من زجاج النوافذ
القديمة التي اتخمها الرصاصُ بالمغفرة
***
هناك
تناقض شاسع
بين اللذة واللذة
بين ان تموت لتحيا
وبين ان تموت لتدفنَ حيا
لا تعشق الرصاص
اللبلاب اولى بالعشق
التصق بليل الذاكرة
لن نموت من البرد ونحن نصفق بأجنحة الحرية
****
سعيدُ
بما ظفرت
من عشق البلابل ….
سعيد انا لأني كسرتُ آخر زجاجة
(بيرة )على وجه اليتم
وابتسمت :
العراق اولى بالعبادة
*
جاءت الريحُ
مزقت كل اشرعة الذاكرة
ومازلنا نمرر اصابعنا بالموج نبحث
عن وجوهنا المتعبة …
****
مازال كلب الموت
يطبلُ
على دفوف ايامنا
ونحن نرقص فوق جثث
القتلى الهاربين من جحيم الوقت
مازلنا نؤمن بنهدين
وبفرات
يصادق الوطن بمرارة
فصمغ الموت على اشجار تلوننا
والكلاب تسكن اعالي الشجر بدل الطيور
كن قويا كي لا تضيء دموعك على حافلات الانتظار المزري
كن قويا سيولد النهار من اصابعك التي اتعبها اليتم …
*
في كل لحظة
يموت شاعر
وفي كل لحظة يولد سياسي غبي
الذراع التي نرفعها بالدعاء
خائنة….
****
في لحظة سننبذ الاغطية
علينا ان ننهض الآن
ونرفعُ رؤوسنا لمطر الاله
ايتها النار لا توقفي الريح….
ايتها الريح لا توقفي النار
ايتها البلاد الكبيرة
احتضني أجنحة الاطفال
اليتامى
كي لايبصقوا بقماط ولادتهم الاول

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى