الدفاعات الجوية الإيرانية أشباح تصطاد المقاتلات الأمريكية وتختفي

سلاح الجمهورية الإسلامية محصن تحت الأرض
على عكس الإشاعات الامريكية والصهيونية، التي تحدثت عن تدمير الدفاعات الجوية الإيرانية، يواصل سلاح الجو صيد طائرات ومسيرات العدو، إذ تحولت منظومات الدفاع الجوي الإيرانية إلى شبه أشباح تصطاد المقاتلات الأمريكية وتختفي، حيث احتفظت طهران بقدرة كبيرة على إطلاق الصواريخ رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وتفيد التقارير الاستخبارية بأن إيران تعيد تشغيل مواقع إطلاق الصواريخ في غضون ساعات من استهدافها بالقنابل الأمريكية والإسرائيلية، كما أنها استطاعت الاحتفاظ بعدد كبير من صواريخها ومنصات إطلاقها المتنقلة، وأنها تصلح المنشآت المتضررة من الغارات الجوية بسرعة.
وصرح محللون في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن استقرار محاولات الضربات يشير إلى أن إيران تُجري تعديلات، وربما تحسن من قدرتها على إخفاء منصات الإطلاق بعد إطلاقها.
رغم ادِّعاء الولايات المتحدة وإسرائيل تفوقهما الجوي على إيران، اضطرت القوات الخاصة الأمريكية لدخول البلاد بطائرات على ارتفاع منخفض تهربا من الأنظمة الدفاعية الجوية الإيرانية لإنقاذ طيار مقاتلة من طراز أف-15أي، والتي كانت إحدى الطائرات الثلاث التي نجحت إيران باستهدافها.
وأظهرت الحرب الجارية أن إيران عمدت إلى تحويل أجزاء من شبكة دفاعها الجوي إلى نظام مخفي وعالي القدرة على البقاء، وذلك من خلال دمج بنية تحتية تحت الأرض وتحصينات جبلية، فبدلاً من الاعتماد فقط على مواقع الرادار المكشوفة وبطاريات الصواريخ، طورت القوات الإيرانية شبكات أنفاق واسعة تخزن فيها أنظمة مثل “سيفوم خرداد”، وتنقل، وتُنشر عند الحاجة.
وتمكن هذه المنشآت تحت الأرض وحدات الدفاع الجوي من البقاء بعيدة عن المراقبة ومحمية من الضربات الجوية الاستباقية. وبمجرد تفعيلها، يمكن لهذه الأنظمة الظهور لفترة وجيزة، والاشتباك مع الأهداف، ثم العودة إلى باطن الأرض، مما يعقد عمليات استهداف العدو ويزيد من قدرتها على البقاء العملياتي بشكل كبير.
في الوقت نفسه، وسَّعت إيران هذا المفهوم ليشمل “مدن صواريخ” ضخمة مدفونة في أعماق الجبال، على عمق مئات الأمتار أحيانًا، لتشكل مراكز دفاعية مُحصّنة ومتعددة الطبقات.
وهذه المجمعات ليست مجرد مواقع تخزين، بل بيئات عسكرية متكاملة الوظائف، تضم مراكز قيادة وأنظمة نقل وآليات إطلاق مدمجة في التضاريس.
من خلال دمج أنظمة الدفاع الجوي في مثل هذه البيئات، تقلل إيران من رصدها بواسطة الأقمار الصناعية وتحُدُّ من تعرضها للرصد الإلكتروني، لا سيما عند دمجها مع أساليب الكشف غير الرادارية كالتتبع البصري والأشعة تحت الحمراء.
ويعكس هذا النهج تحولاً استراتيجيا نحو الدفاع السلبي، ما يضمن بقاء قدرات الدفاع الجوي الرئيسة سليمة وجاهزة للعمل حتى في ظل القصف المكثف.
وتواصل إيران ضرب مصالح الولايات المتحدة في الدول الخليجية، وفي ليلة السبت، سقط حطام طائرة مسيرة على مكتب شركة أمريكية للتكنولوجيا في دبي. وأفادت الإمارات في بيانٍ لها بأنه تمّ اعتراض الطائرة، وأنّ شظايا فقط أصابت المبنى.
وفي منشورٍ على منصة X، قال المكتب الإعلامي لمدينة دبي: “أكدت السلطات استجابتها لحادثٍ بسيط ناجم عن سقوط حطام طائرةٍ مُسيّرةٍ على واجهة مبنى أوراكل في مدينة دبي للإنترنت. ولم يتم الإبلاغ عن أية إصابات”.



