المراقب والناس

ملايين الدوانم لا تصلح للزراعة والثروة الحيوانية مهددة بالانقراض!

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

من المعروف أن الزراعة تشكل جانبا مهما في حياة الشعوب على امتداد الكرة الارضية ، لما توفره من أمن غذائي ووارد ينعش اقتصاد البلاد ولكنها تسير باتجاه عكسي في العراق الذي يعدّ في صدارة الدول العربية من حيث مساحة الأراضي الخصبة ولكنه يتذيل قائمتها في استغلالها حيث إن هناك 13 مليون دونم خارج الرقعة الزراعية بسبب الجفاف فضلا عن كون الثروة الحيوانية أصبحت مهددة بالانقراض والغريب أن  الحكومة تتفرج دون إتخاذ إجراءات حقيقية!.

المزارع حسن خلف يؤكد عدم القدرة على دفع أجور العمال والمستلزمات الكيميائية في ظل تصاعد أسعارها وصعوبة العمل في مثل هذه الظروف،.

وقال إن إهمال إصلاح مشاريع الري التي دمرت إضافة إلى غلاء المبيدات  فذلك أدى إلى تراجع حجم المساحات المزروعة، ومن ثم انحسار المحاصيل التي كانت تغزو الأسواق المحلية سابقا، مثل المشمش والرمان والحمضيات والبرقوق، وكذلك حال التمور التي يصعب رعايتها من دون وجود دعم حكومي.

الى ذلك كشف الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية عن خروج 13 مليون دونم من الرقعة الزراعية وتصحرها، في وقت بدأت فيه الثروة الحيوانية في البلاد بالانقراض.

وقال رئيس الاتحاد حسن نصيف التميمي، في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”  إن التصحر امتد للأراضي الزراعية بشكل كبير نتيجة شح المياه وقلة تدفقها من تركيا بسبب السدود ومنع وصولها إلى الأراضي العراقية، ولذلك قلت إطلاقات المياه إلى النصف أو أكثر من ذلك.

وأشار إلى أن الثروة الحيوانية بدأت بالانقراض نتيجة عدم توفر الأعلاف أو قلتها، مبيناً أن بادية السماوة شهدت نفوق آلاف الأغنام، وهذا الأمر ينذر بالخطر ويهدد هذه الثروة بشكل عام.

وأوضح التميمي أن قطاع الدواجن يعاني هو الآخر من منافسة المستورد الذي يدخل عن طريق إقليم كردستان بكميات كبيرة جداً، ما أدى إلى انخفاض الطلب على المنتج المحلي، فضلاً عن ذلك فإن هذا القطاع يواجه مشكلة ارتفاع أسعار الأعلاف، الأمر الذي سيعطل آلاف حقول الدواجن.

وبين أن الإجراءات الحكومية حتى الآن لازالت خجولة في الاهتمام بقطاعي الزراعة والثروة الحيوانية، إذ لم تتجه لحل أزمة المياه مع دول الجوار، فضلاً عن عدم توفير الأعلاف بالشكل الكافي.

من جهتها  كشفت وزارة الزراعة، عن توصيات بشأن استيراد السلع، فيما أشارت إلى أن تحديد أسعار المنتجات يعتمد على عامل واحد.

وقال الوكيل الفني لوزارة الزراعة ميثاق عبد الحسين، إن “قرار فتح ومنع الاستيراد صدر من مجلس الوزراء”، مبينا أن “وزارة الزراعة أوصت بتنظيم عملية الاستيراد بما يضمن حماية المنتج المحلي ويكفل توفر سلع بأسعار تنافسية ومنع الإغراق السلعي وبانتظار اعتماد التوصيات من مجلس الوزراء”.

وأكد عبد الحسين، “ضرورة حماية المنتج المحلي لاستدامته وحماية آلاف العاملين في هذا القطاع الزراعي”، لافتا الى أن “قرار تحديد الأسعار مرتبط بمراقبة الأسعار عالميا”.

وأضاف، أن “موسم تسويق الحنطة يقترب من نهايته.

ومن جانبه، يوضح الباحث في الشأن الزراعي الدكتور صباح السعدون أن انتشار ظاهرة تجريف البساتين وهجر المناطق الزراعية يهدد الأمن الغذائي في البلد، ويحوّله إلى مستورد للمنتجات الزراعية، كما يحمل مخاطر بيئية جمة بسبب قتل المساحات الخضراء. ويتهم السعدون وزارة الزراعة والجمعيات المعنية بالإهمال الذي رفع من حدة الأزمة.

ويعترف مصدر في وزارة الزراعة – – بصحة هذا القول، ولكنه يذهب إلى لوم وزارتي التجارة والمالية في انتشار الأزمة، حيث لم تعمل وزارة التجارة على وقف استيراد بعض السلع المتوفرة محليا، كما لم تقدم وزارة المالية أي موازنة من شأنها رفع الكفاءة الزراعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى