اراء

أمريكا والعذر المكذوب

جليل الفيلي

بعد هجمات باريس الدموية وما تلتها من تداعيات وانعكاسات أمنية على الدول الاوربية الاخرى قرع كبار القارة العجوز فرنسا بريطانيا المانيا طبول الحرب ضد تنظيم داعش الارهابي، وتوعدوه بالانتقام والثأر،واستنفرت كل طاقتها وامكاناتها العسكرية واللوجستية لمحاربة هذا التنظيم الارهابي، والذي يشكل الربع الكلي للمقاتلين الاجانب في العراق وسوريا من بريطانيا وفرنسا وبعض الدول الأوربية الأخرى بحسب صحيفة إندبندنت البريطانية ؛ مما يثير الكثير من التساؤلات حول طبيعة الدعم والتسهيلات التي قدمت لهؤلاء الارهابيين منذ سنين عدة من هذه الدول، وخصوصا ان بريطانيا وفرنسا هما شريكان أساسيان للولايات المتحدة الامريكة واستراتيجيته في سوريا والعراق، ازدواجية صارخة انتهجتها الدول الغربية تجاه الشرق دول الشرق الأوسط بدعم التنظيمات الارهابية في العراق (في جرف الصخر وبلد وغيرها من المدن) وفي سوريا بتدمر، وحلب، وعبر الحدود التركية)، أين الدول الامريوبية (امريكا اوربا) من الإرهابيين الذين ذبحوا الابرياء وانتهكوا الاعراض ودمروا البلاد، اين قواعدهم وأساطيلهم، اين اقمارهم الصناعية التي يتبجحون بها امام العالم والتي استخدموها لمشاهد الذبح والقتل والترويع، اين مواثيقهم ومبادئهم وقيمهم وشعاراتهم في حقوق الانسان، اين ديمقراطياتهم، اين السلام الذي يتكلمون به في ندواتهم ومؤتمراتهم، اين…هذه الشعارات والمبادئ…في كل هذه السنوات العصيبة والمريرة كانت بوصلتها متجهة نحو فريق واحد وعنصر واحد (الامريوبية) ومن شاركهم وحالفهم فقط ، لا للإنسانية، بمعنى تب لاي انسان اخر لا يشاركهم ولا يعتقد بهم، مثلهم مثل داعش في التفكير والاعتقاد والتنكيل ، لمَ لا وهو ربيبهم ومشروعهم، واملهم ،وإستراتيجيتهم وخير دليل على ذلك عندما اتنفضت روسيا ضد داعش الارهابي في سوريا واخذت تضرب مواقعه وبناه التحتية ، عارضته الامريوبية وواجهته بشتى الوسائل لإيقافه وردعه، فلجأوا الى خيارت على الاقل لتحجيمه ، فاسقطوا الطائرة المدنية في مصر، كرسالة اولى لروسيا، وبعد ذلك دخول فرنسا من الباب الضيق في الحرب رغما عنها بعد حادثة باريس الدموية بعد مشاورات مناخية في باريس، واحداث ضجة اعلامية في اوروبا لحثها على محاربة داعش ، ومن ثم اسقاط المقاتلة
الروسية في سوريا من خلال تركيا ، والتوغل التركي الاخير في العراق بمباركة (الامريوبية)، كل ذلك لاشراك الحلفاء في المنطقة بشكل مباشر للدخول في خط الازمة والتشويش على العمليات الروسية التي انطلقت في المنطقة، والتي أجهضت المشروع الداعشي وقوضت إستراتيجية الولايات المتحدة في المنطقة وقطعت خطوط الإمداد للمجاميع المسلحة والتي كانت امريكا وحلفاؤها تدعمها بالمال والسلاح في اكثر من مناسبة وأمام مرأى ومسمع من العالم اجمع،فالموت للباريسي والعراقي والسوري والـ.. وتحيا الإستراتيجيات والمصالح والمطامع.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى