ثقافية

معرض «المجتمع المخملي» التشكيلي .. التألق في دمشق التسعينيات

 

المراقب العراقي/ متابعة…

على مدى عشر سنوات حملت السورية رغد مارديني هم الاشتغال على مشروع دعم الفنانين السوريين الشباب ، عبر تأسيسها لـ«دار الإقامة الفنية» سنة 2012، في مدينة عاليه في جبل لبنان، مستفيدة من علاقاتها الواسعة في الوسط الفني السوري وصداقاتها مع الفنانين هناك؛ قدّمت الإقامة والدعم اللازم لـ(65) فناناً خلال ثلاث سنوات في لبنان، وتواصل دعمها للمشروع بعد انتقالها إلى لندن سنة 2016، من خلال تأسيسها لـ«لايت غاليري» سنة 2017 وتنظيم معارض سنوية، بالتعاون مع عدد من المراكز مثل، المدرسة الأمريكية والمركز العربي الإنجليزي، مثل معرض «كفن» مع الفنان ميلاد أمين ومعرض «سوريا تاريخ حاضر»؛ والآن تقدّم مع السورية هبة العقاد «معرض المجتمع المخملي: التألق في دمشق التسعينيات».

المعمارية ومنسقة المعارض الفنية السورية رغد مارديني تقول: «سأعرض مجموعة فساتين كنت أحتفظ بها من التسعينيات ارتديتها في مناسبات اجتماعية كنت أحضرها مع زوجي، تعني لي هذه الفساتين ذاكرة معينة، هي ذاكرة الزمان والمكان والشخوص، هي فساتين جميلة وملونة وماركات عالمية، لكنها في الأخير تصوِّر المرأة في شكل لعبة أو دمية؛ رغبة الرجل أن تكون المرأة دمية وأن تؤدي هذه الوظيفة وتعبر عن ثروة الزوج مثلاً، وهذه ليست صورتها إنما هي الصورة التي يرغب فيها المجتمع، والتي تُفرض عليها؛ هذا المجتمع الذي يسمّي نفسه «المجتمع المخملي» يتعامل مع المرأة كدمية لا صوت لها ولا رأي» وتستطرد رغد: «في هذا المعرض والورش المصاحبة له نستخدم الصور والفساتين والصور الفوتوغرافية، نعتمد على الماضي لبناء شيء جديد، عن نفسي، احتفظت بهذه الفساتين لأكثر من ثلاثة عقود، وأعرضها لأنني قررت أن أحررها بوضعها على الدمية فهي لم تعد تلبسني، أنا تحررت منها وحررتها مني».

هبة العقاد تقول «لقد عملت على اختصار كل ما رسمت من شخوص وحالات ضمن أعمالي، طوال ما سبق من سنوات على سطح اللوحة؛ والآن فكرت بإعادة صياغتها وتجسيدها ضمن كتل أو عناصر بأعمال تركيبية، معتمدة على تجربتي السابقة في تركيب وقص الأقمشة أو الورق، للبحث عن الألوان التي أريدها، حاولت صنع عملي من الأخشاب والمسامير والخيوط والحياكة، وكل ما استطعت من خامات موجودة في تفاصيل حياتنا، لأركّب جملتي التشكيلية بألوان وخامات لا قيد لها، وضمن أفكار انعكست أو أضاءت على واقع أعيشه أنا ومن أعرفهم، بلغة الفن.

المعرض الذي افتتح ظهر الخميس 23 حزيران ويستمر لمدة شهر كامل يتضمن (25) قطعة فنية من أعمال هبة العقّاد: (17) لوحة تتراوح مقاساتها بين الحجم الكبير والصغير، بالإضافة إلى (8) أعمال من أشغالها على الدمى داخل صناديق أو علب، وتعرض رغد مارديني (30) فستاناً «تحمل ذاكرة دمشق في تسعينياتها»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى