المواطن يعاني وينتظر!!

بقلم/علي فالح الزهيري..
منذ سنين طويلة والعراقيون هم على الحال نفسه, بل للأسوأ فلا يزالون الى اليوم, وهم يعانون الفقر,والظلم, والفساد, وضياعاً للحقوق, وهم بانتظار الفرج من حكومة الى اخرى, على أمل ان تحقق تلك الحكومات, أحلامهم, وأمنياتهم, منذ عقود وهم على أمل أن يتحسن المستوى المعيشي, والصحي, والحصول على التعيينات والخدمات,والخ… فهذه حقوق واجب الحصول عليها “كشعب نفطي”, فالمشاكل التي يواجهها العراق, كثيرة وكبيرة, بسبب السياسة الفاشلة لحكومات طالها الفساد بكل جوانبه, حتى اوصلت الشعب الى هذه المآسي, فضلا عن الساسة الذين عملوا على الاهتمام وتفضيل المصلحة الخاصة والحزبية, على مصالح الشعب والفقراء .
ومن انتظار الى آخر المحاضرون وأصحاب القرار 315, من أجور وعقود يتظاهرون للمطالبة بحقوقهم بالتثبيت, قبل وبعد اقرار قانون الأمن الغذائي, الذي اقره مجلس النواب, ولم ينصفهم بالحصول على التثبيت, مما تصاعدت وتيرة التظاهرات في اغلب المحافظات,والى يومنا هذا دون اي رد من الحكومة او البرلمان, وسط مخاوف شعبية كبيرة, من تعرض هذا القانون الى هدر لتلك الاموال, بالفساد, والسرقة, بعد أن اكدت حكومة تصريف الأعمال, والطبقة السياسية أن العراق سيشهد بهذا القانون, طفرة نوعية على كل الاصعدة ,
فلا تزال الأم العراقية تنتظر الحصة التموينية, التي صارت سلة غذائية, لاتلبي احتياجات العائلة فـبُطلُ الزيت وكيلو الطحين, بقي محافظا على ارتفاعه, فضلا عن باقي المواد المنضوية بتلك السلة البائسة, فهناك معضلة كبرى في ايصال مفرداتها للناس, فهي تصل دائما متأخرة وعلى شكل دفعات, ما أصبحت الشغل الشاغل لعقول الفقراء, من أصحاب القوت اليومي ,واخرون كثر بلا قوت, والحال مزري في ظل ارتفاع اسعار النفط, و تأخر الموازنة وتأخر تشكيل الحكومة بسبب الانسداد السياسي .
هنا نتساءل؟؟ متى يُنصف المواطن الفقير و تتحسن احواله ! وهل يثبت جميع اصحاب العقود والاجور بعد الوعود والعهود!! ام تبقى معانات الأم العراقية تفكر ليل نهار ببطل الزيت والطحين والغلاء الفاحش المستشري بالأسواق !!! ام يبقى المواطن العراقي يتأمل وينتظر للحصول على حقوقه كـ بشر والانتقال الى حال افضل على كل مستويات الحياة .
واخيرا:- نقول ان العراق ابتلاه الله بفاسدين لا خلاص منهم مالم يتخلص العراقي من الاتباع والتمجيد لهؤلاء الفاسدين واصلاح احوالهم وانفسهم ونذكر بقوله تعالى ( إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ)؟…



