تحولات مسارات شحن الحديد ترفع أسعار الاستيراد في العراق

المراقب العراقي / بغداد..
أدت الاضطرابات في حركة الملاحة داخل مضيق هرمز وإغلاق بعض الموانئ إلى إعادة رسم مسارات تجارة الصلب في منطقة الخليج، وهو ما انعكس بشكل مباشر على السوق العراقية المعتمدة بشكل كبير على الاستيراد عبر موانئ الإقليم.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة “ستيل جاينت كوموديتيز” تيسير جعفر إن شحنات الحديد التي كانت تصل إلى موانئ رئيسية داخل نطاق هرمز تم تحويلها إلى موانئ بديلة مثل صحار والفجيرة وجدة، بعد تعثر الوصول إلى موانئ حيوية أبرزها أم قصر وجبل علي والدمام.
وقال جعفر أن كلفة الشحن شهدت ارتفاعاً حاداً منذ بدء الأزمة، حيث قفزت أجور نقل لفائف الحديد إلى ما بين 70 و90 دولاراً للطن، مقارنة بـ35 إلى 40 دولاراً قبل الاضطرابات، إلى جانب رسوم إضافية مرتبطة بالموانئ والظروف الأمنية.
وأشار إلى أن العراق يواجه تحديات أكبر مقارنة بدول المنطقة في الاستفادة من المسارات البديلة، بسبب البعد الجغرافي وضعف خيارات النقل البري، ما يرفع كلفة وصول مواد البناء إلى السوق المحلية.
وأضاف جعفر أن الموانئ البديلة تعاني حالياً من ازدحام كبير أدى إلى تأخر تفريغ بعض الشحنات لمدة تصل إلى شهر كامل، ما يضغط على سلاسل الإمداد في المنطقة.
وبيّنت بيانات السوق أن أسعار لفائف الحديد الصينية ارتفعت من نحو 460 دولاراً للطن إلى أكثر من 510 دولارات تسليم ظهر السفينة، بالتوازي مع زيادات متفاوتة في أسعار حديد التسليح والأنابيب في أسواق الخليج.
وحذر متعاملون من أن استمرار الأزمة قد يفاقم ارتفاع أسعار الحديد داخل العراق خلال الفترة المقبلة، في ظل اعتماد السوق المحلية على الاستيراد لتغطية جزء كبير من الطلب في قطاع البناء.



