جلال طالباني يخرج عن صمته ويتهم بارزاني ومن يؤيد التواجد التركي بـ «الخيانة العظمى»

المراقب العراقي ـ احمد حسن
أخيراً خرج رئيس الجمهورية السابق وزعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني عن صمته وطالب جميع العراقيين بالاحتجاج ضد التوغل التركي للأراضي العراقية، مطالبا في الوقت نفسه بمحاسبة زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ومن تثبت عليه تهمة “الخيانة العظمى”.
واتهم مسؤولون وسياسيون مسعود بارزاني بتسهيل دخول القوات التركية الى ناحية بعشيقة شمال العراق وطالبوا بـمحاكمته بتهمة “الخيانة العظمى”.
وشهدت محافظة السليمانية أمس تظاهرات عارمة ضد التوغل التركي، مطالبين المجتمع الدولي بمحاكمة تركيا لانتهاكها سيادة العراق.
وكانت قد شهدت السليمانية يوم الثلاثاء الماضي تظاهرة نظمتها حركة حرية المجتمع الكردستاني بمشاركة عقيلة طالباني هيرو خان وشخصيات سياسية والمئات من ابناء المدينة.وكانت وسائل اعلام محلية قد نقلت عن هيرو خان تهديدها لمسعود بارزاني، باستمرار التظاهرات في السليمانية اذا لم يتراجع عن تأييده للتواجد التركي.
وأفاد مصدر مسؤول في الاتحاد الوطني الكردستاني في تصرح له تابعته “المراقب العراقي” ان “طالباني ارسل رسالة الى جميع مكاتب حزبه في انحاء البلاد، أكدت رفضه جملة وتفصيلا لأي احتلال غاشم للأراضي العراقية، داعياً العراقيين وأعضاء حزبه الى عدم السماح للاتراك ولا لغيرهم باحتلال الموصل أو اية مدينة عراقية أخرى سواء كانت في شمال البلاد أو جنوبه”.
وأضاف المصدر الحزبي: أن “طالباني ناشد العراقيين جميعا من اجل الاستعداد للمواجهة مع الاتراك في حال رفضوا الخروج من ناحية بعشيقة شمالي الموصل، مطالبا اياهم بالتكاتف وترك الخلافات، والتوحد لطرد الجنود الاتراك من الموصل”. ولفت الى أن “الاتحاد الوطني يرى في المتواطئين مع الجيش التركي والممهدين لتوغله في الموصل من كرد وعرب قد ارتكبوا خيانة عظمى بحق الدولة العراقية الاتحادية”، مؤكداً “ضرورة محاكمة ومحاسبة المتورطين”.
ومن جانبه، قال القيادي في الاتحاد الوطني الملا بختيار خلال زيارته الى بغداد: “علينا إفشال خطط الأعداء الطامعين بالعراق وكردستان”. وكان وفد الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة ملا بختيار مع قادة الأحزاب العراقية الرافضة للتوغل التركي قد حثوا على ضرورة توحيد الصف أمام التوغل التركي. ومن بين القادة الذين التقى بهم، الأمين العام لحزب الدعوة الاسلامية نوري المالكي، ورئيس منظمة بدر هادي العامري، ورئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم.
وتمخضت هذه اللقاءات عن الاتفاق على توحيد الجهود لمواجهة التحديات الارهابية والتصدي للتدخلات الخارجية في الشأن العراقي واحترام سيادة البلد وضرورة تكثيف الحوار من أجل حل المسائل العالقة بين المركز والاقليم.
وبدوره، ذكر رئيس المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني عادل مراد، ان “السياسات المتشنجة وابتعاد الرئيس مام جلال عن الساحة السياسية بداعي المرض ادى الى اختلال موازين القوى واضر بشكل كبير بالعمق الكردي في بغداد، وأدى الى تراجع العلاقات مع الحلفاء التاريخيين”.
وشدد مراد على ان “الاتحاد الوطني الكردستاني متمسك بعلاقاته التاريخية مع حلفائه من القوى العربية العراقية، ولن يتخلى عنها تجاوباً مع المخططات الطائفية التي تحاك في المنطقة والتي تهدف الى بث الفرقة بين مكونات الشعب العراقي”.




