زحامات بغداد المرورية تكلّف كل سيارة وقود 20 كيلومتراً يومياً

المراقب العراقي/ بغداد…
من المعروف إن شوارع بغداد تشهد زحامات خانقة بحركة السير والمرور في عموم مناطق بغداد، تسببت بتقطيع أوصال العاصمة، الأمر الذي خلّف حالة تذمر واستياء لدى الأهالي، الأمر الذي عطّل حياة المواطنين بشكل شبه تام. وفي المقابل كشف تقرير دولي عن إن الزحامات الخانقة التي تشلُّ العاصمة بغداد، تكلف كل سائق وقود 20 كيلومتراً يومياً.
في أحد أيّام بغداد الحارة، وقف سائق الأجرة الأربعيني أسامة محمد، أمام سيارته الصفراء، وملامح التعب باديةٌ على وجهه في بداية مشواره المضني اليومي مع زحامات المدينة الخانقة المتفاقمة بسبب تدهور البنى التحتية وغياب النقل العام والحواجز الأمنية.
يروي أسامة فيما يقود سيارته، “أشعر بالتعب .. أوّل ما يطالعك في الصباح هو الزحام”. يمنع هذا الزحام الحاد أسامة من نقل أكثر من ثلاثة ركّاب في اليوم، فيما كان يقلّ خمسة إلى ستة قبل خمس سنوات.
وبغداد التي يبلغ عدد سكانها نحو 8 ملايين نسمة، تعاني من أزمة زحام مروري حديثةً نسبياً، لا تنفكّ تزداد سوءاً وتعقّد حياة السكّان. تتمحور يوميات أسامة، كما كلّ من يملك سيارةً في هذه المدينة المكتظة، على الهروب من الزحامات أو في نهاية المطاف، الاستسلام له، لا سيما في أوقات الذروة، أي في ساعات الصباح عند ذهاب الموظفين إلى أعمالهم أو عند عودتهم منها بعد الظهر، فلا مفرّ من الانتظار لساعات للوصول إلى أية وجهة.
بين عامي 2003 و2007 كان في بغداد “350 ألف سيارة”، بحسب محمد الربيعي الناطق الرسمي باسم أمانة بغداد، أما “اليوم فقد وصل العدد الى مليونين و500 ألف سيارة”. وتفيد منظمة للدراسات الاقتصادية، أنّ كلّ سيارة تحرق في اليوم خلال الزحامات من الوقود ما يساوي مسير 20 كلم، ما يعزز أيضاً تلوّث الهواء في العاصمة المكتظّة.



