اخر الأخبارتقارير خاصةسلايدر

من الإمام الحسين “ع” الى السيد الخامنئي.. الاستشهاد نهج القادة لتحقيق النصر

التضحية تتجلّى في ميادين مواجهة الأعداء

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


يشهد العالم الإسلامي حدثاً تأريخياً يتمثل بتشييع قائد الأمة الشهيد علي الخامنئي “قدس سره” وسط حضور جماهيري كبير بمشهد وصف بالأضخم في التأريخ الحديث، والذي يعكس المكانة العظيمة للشهيد، الذي استطاع ان يرسم طريق النصر على الاستكبار العالمي بدمه بعد صراع طويل بوجه العدوين الأمريكي والصهيوني، تمكن خلاله من انهاء الهيمنة الغربية على مقدرات الأمة الإسلامية والحفاظ على مقدساتها وتأريخها من التدمير والاندثار.
التشييع الكبير لقائد الثورة الإسلامية الذي تحوّل الى أيقونة أرعبت الغرب لم يكن حدثاً عابراً بل كان رسالة الى العالم بأن التضحيات هي من تصنع النصر، فالإمام الشهيد ضحى بنفسه وأهله من أجل نجاح مشروعه، وأعطى لقادة المقاومة دافعاً قوياً للانتقام وتحقيق النصر على الاستكبار العالمي الذي طالما تحدث به في خطاباته الموجهة للشعب الإيراني والأمة الإسلامية.
وتزامن تشييع إمام الأمة الإسلامية السيد علي الخامنئي “قدس سره” مع أيام عاشوراء، وكأنها رسالة إلهية تؤكد ان ما يحدث اليوم هو امتداد لمعركة الحق ضد الباطل التي شرع بها الإمام الحسين “عليه السلام”، إذ شُبّهت المواجهة الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية من جهة وأمريكا والكيان الصهيوني من جهة أخرى، بواقعة الطف، التي ضحى فيها آل البيت بأعظم ما يملكون من أجل رسم طريق الحق ورفض الظلم وإنهاء حكم الجور، في المقابل ضحّى شهيد الأمة بنفسه وبأهله، والذي كان منطلقاً لتحقيق النصر التأريخي الذي حققته الجمهورية الإسلامية على الاستكبار العالمي.

ويرى مراقبون، أن ملامح النصر التي رسمها وأعد لها الإمام الخامنئي تحققت، فالرضوخ للمفاوضات والقبول بالشروط الإيرانية لن يحدث لولا التضحيات التي قدمتها إيران خلال مواجهتها أمريكا والكيان الصهيوني، وحتى خلال مراسم التشييع كان الانتصار حاضراً، فقد تحولت مشاعر الحزن إلى حالة من الفخر والتحدي، فبدلاً من أن يصبح اغتيال السيد الخامنئي “قدس سره” رمزاً للهزيمة، أصبح في الوعي الجمعي لأنصاره عنواناً للاستعداد لتحمّل التضحيات دفاعاً عن القيم والمبادئ، وبالتالي تضحية الإمام الشهيد عززت سردية مفادها، أن الخصوم قد ينجحون في اغتيال القادة، لكنهم يعجزون عن اغتيال الأفكار أو إنهاء المشاريع التي يمثلها هؤلاء القادة.
ويقول المحلل السياسي جمعة العطواني لـ”المراقب العراقي”: إن “الإمام الخامنئي استثنائي في كل المقاييس وتوافرت فيه مواصفات لم تتوافر بغيره، فهو مرجع فقهي وقائد سياسي ومجاهد وثائر بوجه الظلم والاستبداد”.
وأضاف العطواني، ان “الولي الفقيه قدّم روحه قرباناً من أجل ديمومة الإسلام، لذا فان استشهاده هو تجلٍ آخر من تجليات كربلاء في عصرنا الحالي.
وتابع، ان “الإمام الخامنئي “قدس سره” سار على نهج جده الحسين واستطاع بتضحيته ان يكمل مسيرة أهل البيت “عليهم السلام” وان يعبّد الطريق للمجاهدين الذين سيواصلون درب الجهاد ضد الظلم والاستبداد”.
هذا وسجلت العاصمة الإيرانية طهران، أمس الاثنين، حدثاً استثنائياً مهيباً في اليوم الرابع لوداع القائد الأممي الشهيد السيد علي الخامنئي، وسط زحفٍ مليوني في شوارع العاصمة وساحاتها الرئيسة، في حضور دولي وإقليمي لم يشهده التأريخ مطلقاً، إذ ردد المشيعون عبارات “يا لثارات خامنئي”، في رسالة الى العالم كله، وعلى وجه الخصوص أمريكا والكيان الصهيوني، بأن معركة الحق ضد الباطل لم تنتهِ، وان دماء القادة الشهداء ستكون الطريق لتحقيق النصر الكبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى