القيمة السوقية للاعب المحلي ترتفع رغم المستوى المتراجع في المونديال

وصلت الى 700 مليون دينار للموسم الواحد
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
تشهد فترة الانتقالات الحالية قبل انطلاق الموسم الرابع من دوري نجوم العراق، ارتفاعا كبيرا في القيمة السوقية للاعبين المحليين الذين شاركوا مع المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم الذي انتهى فيه مشوار أسود الرافدين من دوري المجموعات بثلاث هزائم، استقبلت فيها الشباك العراقية اثني عشر هدفا مقابل تسجيل هدف واحد فقط.
وعلى الرغم من سلبية الأداء الذي قدمه اللاعبون المحليون على قلتهم في المشاركة، إلا ان تسابق إدارات الأندية من أجل التعاقد مع هؤلاء اللاعبين وصلت قيمتها الى سبعمائة مليون دينار للموسم الواحد، بينما كانت التوقعات تشير الى انخفاض القيمة السوقية عطفاً على سوء الأداء الذي قدموه في النهائيات المونديالية.
وتحدّث مدرب نادي الكهرباء حسن أحمد لـ”المراقب العراقي” قائلا: ان “مشاركة اللاعب في نهائيات كأس العالم لا يعد مبرراً لارتفاع قيمته السوقية بل دائماً ما يكون المستوى هو المعيار الحقيقي للاعب في مسألة ارتفاع أو انخفاض قيمته السوقية مع التأكيد على دوره الفردي والجماعي ضمن منظومة العمل سواء كان في النادي أو المنتخب”، مبيناً، ان “أغلب لاعبينا سواء كانوا محليين أو محترفين لم يظهروا بالمستوى المطلوب في المونديال نتيجة قوة المجموعة وفارق المستوى بين العراق ومنتخبات السنغال والنرويج وفرنسا”.
وأضاف، ان “إدارات أندية محلية تسعى الى جمع لاعبي المنتخب في نادٍ معين من أجل المنافسة على اللقب دون النظر الى المستوى الفني لهذا اللاعب وتحديد أهميته بالنسبة للفريق، بل ان الأمر تجاوز هذا الحد حيث نجد ان بعض الإدارات تتصرف في مسألة التعاقدات دون الرجوع الى الكادر التدريبي الذي يعد المختص الأول في اختيار نوعية اللاعبين”.
وتابع، ان “دخول بعض الأندية الجديدة على خط التعاقدات بعد ان كان يقتصر على عدد قليل من الأندية الجماهيرية زاد من حدة هذه التعاقدات وامتد حتى على مستوى اللاعبين المحليين الذين لم يشاركوا مع أسود الرافدين في المهمة المونديالية وهذا الأمر يتطلب مراجعة ودراسة حثيثة من قبل هذه الإدارة وحتى من قبل اتحاد القدم لوضع سقف مالي محدد للاعب المحلي، من أجل السيطرة على ارتفاع الأسعار الذي وصل الى الضعف لدى بعض الأندية”.
وبين، ان “المستوى الذي ظهر به اللاعب اكام هاشم مع المنتخب الوطني والذي أشاد به الجميع يمكّنه من الحصول على عقد احترافي جيد أو حتى ان كان محليا ولكن بمبلغ مالي كبير نتيجة لهذا الأداء، لكن بالمقابل نشهد في الوقت الحالي لاعبين كانوا دون المستوى المتوسط في كأس العالم، تصل أسعار التعاقد معهم الى 700 مليون دينار في الموسم الواحد، وهذا الأمر سوف يرهق كاهل الأندية ويؤثر عليها في باقي التعاقدات”.
وتساءل أحمد في نهاية حديثه، ماذا لو كان هؤلاء اللاعبون قد قدموا مستوى عالياً بل تأهلوا الى الدور الثاني من كأس العالم كيف كانت والى أي رقم سوف تصل عقدوهم مع الأندية المحلية وما هي الحدود التي توضع لإدارات هذه الأندية في عملية الصفقات المحلية والتي يجب ان تكون متابعة من قبل المسؤولين؟”.



