المواكب الحسينية تعلن النفير العام لخدمة مشيعي الإمام الشهيد الخامنئي

في محافظتي كربلاء والنجف المقدستين
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
مواكب الخدمة الحسينية هي مبادرات تطوعية متأصلة تُقام إحياءً لذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، تنتشر في مختلف المدن العراقية مثل كربلاء، النجف وبغداد وبقية المحافظات، وعلى طرق الزائرين تُقدم خدمات مجانية واسعة تشمل الطعام، الشراب، أماكن المبيت والإسعافات الأولية، ممثلةً رمزاً للكرم والتفاني، ولكن في موسم الزيارة الحالي حدث تغيير على جدول أعمال هذه المواكب التي جهزت سُرادقها وأعلنت أنها ستشارك بجميع إمكانياتها في تشييع السيد الشهيد الخامنئي قدس سره.
التشييع سيكون مهيباً لشخصية السيد الشهيد الخامنئي التي خدمت القضية الحسينية الخالدة، إذ يشارك أصحاب المواكب الحسينية (الهيآت والمواكب) وبحسب التصريحات الرسمية بشكل واسع ومكثف في مراسم تشييع السيد الشهيد الخامنئي في عدة مدن، معلنين حالة النفير العام لتنظيم المواكب وتقديم الخدمات وتوفير الإطعام والمبيت على امتداد مسارات التشييع عبر مواكبهم مع وجود تجهيزات مكثفة لاستقبال الجثمان في المحطات الرسمية والشعبية المعلنة في وسائل الإعلام المختلفة خلال الايام القليلة الماضية .
التقارير الاولية تشير الى أن مركز مدينة كربلاء المقدسة ازدحم بالمواكب الحسينية التي جاءت من جميع محافظات العراق لتقديم الخدمات للمشيعين حتى أصبحت الشوارع لا تجد فيها منفذاً على الجوانب سوى للمارة لكثرة رص صفوف المواكب التي نصبت لهذا الغرض، وكأن أصحابها يتسابقون مع الزمن لتقديم أفضل الخدمات للمشيعين من حيث المأكل والمشرب والمنام ،وهم يعدون هذه المشاركة هي بمثابة جزء من واجبهم تُجاه أهل البيت والسائرين على نهجهم من الشهداء الصالحين الذين يقف في مقدمتهم الإمام الشهيد علي الخامنئي قدس سره الذي ضحى بنفسه من أجل نصرة الدين الإسلامي الحنيف ومذهب أهل البيت عليهم السلام .
في الطرف الآخر نرى الطرق الواصلة من النجف الاشرف الى كربلاء المقدسة مزدحمة بالزوار القادمين للمشاركة في التشييع الذي من المتوقع أن تكون أعدادهم مليونية في ظل الشعبية الكبيرة للإمام الشهيد علي الخامنئي قدس سره في أوساط العراقيين وهو ما جعل أصحاب المواكب يستعدون لتقديم الخدمات بشكل أكبر من السنوات السابقة على طريقتهم المعتادة التي تدل على الكرم العراقي، وهم في ذلك يؤدون واجبا مزدوجا هو إطعام الزوار والمشيعين على حد سواء وهم قادرون على ذلك ومستعدون له على أكمل وجه.
التصريحات الرسمية تؤكد أن هناك 351 موكباً حسينياً مجازا من السلطات المحلية سيشارك في تشييع جثمان القائد الشهيد الخامنئي في كربلاء المقدسة والنجف الأشرف وأن الاستعدادات الامنية هي بمستوى جيد جداً وهناك انتشار كبير لقوات الامن العراقية من أجل حماية المشيعين فضلا عن وجود انتشار للفرق التفتيشية المتحركة (السونار)، وهو ما يؤكد حرص الحكومة العراقية على إنجاح التشييع وإظهاره بالمستوى المطلوب كاعتراف بالقيمة الكبيرة لشخصية أسهمت بشكل واضح وكبير بمساعدة العراقيين في تحرير أرضهم من عصابات داعش الإرهابية وكان له الدور البارز في الحفاظ على وحدة العراق وسيادته .



