حمامةٌ تعرفُ لونها

آية ضياء
لأن نسجَ الضوء مهمة صعبة
حاولتُ مراراً
فكانت حياتي بلا تكرار ،
أغرسُ عمراً في قلبي
فيكونُ أنت ،
أطلبُ من عشرةِ أشخاصٍ
أو أكثر
أن يتركوا مقاعدهم أثناء العرض
لترشيد استهلاك الأوكسجين
فيكون المشهد أوضح ،
يسألني رجلٌ
عن معنىَ كلمة مخبأ
ليشتري حكايةً عن الأحلامِ
بألفي دينارٍ فقط
وأبيع …
لا تطيرُ الحمامةُ لوجهةٍ مجهولة
لا تطيرُ الحماماتُ جُزافاً
فما تاهَ فيكَ مني
وجدَ الطريق ،
وأنا
كلما عبرتُ النهرَ تذكرتُ
بأن عليَّ عبورهُ مرةً أخرىٰ
فالأنهارُ تنادي
والجسور تحمل
وأن الروحَ تعرفُ ماءها
والمجرىٰ ،
والنردُ يُرمىٰ
كما تُرمى صخرةُ العمرِ
في الوادي ،
لذا رميت
وجلستُ بجانبي للمرةِ الأولىٰ
سالمةً من الأذى
رأيتُ وجهي للمرةِ الأولىٰ
كنتُ في الرؤيا شجرةً
تحبُ شارعاً في بغداد
وتقفُ فيه خضراء ..



