هؤلاء هم “الصفوة “!

بقلم /محمود الهاشمي..
هؤلاء هم (الصفوة )من المقاتلين الذين انتخت بهم والأرض فاستجابوا إلى نداء الله
بفتوى المرجعية ،وخرجوا بعد أن ودعوا الأمهات والآباء والإخوان والأقارب بجملة واحدة (وداعة الله )ثم لوحوا بأيديهم صغارا وكبارا وارتدوا ما تيسر من اللباس ثم عصبوا رؤوسهم بعبارة (يامهدي أدركني ).
كانت أفواج الفارين من سوح المعارك تثير الفزع بين الناس ،وكانت الشوارع خالية إلا من عجلات مهزومة ورؤوس مطأطئة فيما يعلو هتاف الإرهابيين (قادمون يابغداد )..
خرج (الصفوة )من الأحياء الفقيرة والعشوائيات ومن تحت الركام لايبغون سوى مرضاة الله ،فردوا كيد الأعداء وقاتلوا قتال النسور والأسود برايات طرزتها عبارات (يافاطمة )و(وما النصر إلا من عند الله )
شاء الله أن ينصرهم رجالا صدقوا ماعاهدوا الله عليه . إنهم فتية آمنوا بالله ورسوله ..حفظوا العهد وصانوا الامانة ،وقد شهدت بحقهم الارض التي طهروها ،والناس التي حرروها .
هم أمينون في كلامهم وديعون في علاقاتهم ..
رحماء فيما بينهم .
شهد بحقهم البعيد والقريب ،في شجاعتهم
وبسالتهم وحسن خلقهم ،يسيرون على الارض هونا وإذا خاطبهم (الجاهلون )قالوا سلاما .
كانوا في أوج المعارك يصلون على السواتر
ويقرأون الأدعية ،ويذكرون الله بكرة وأصيلا.
دخلوا المساكن الخالية من أهلها في أوار المعارك ،فسلموا على أهلها وهم غائبون واعتذروا عن لقمة أكلوها لسد الجوع وكتبوا رسالة (استخدمنا قنينة غاز من داركم وهذا مبلغها مع الورقة )!
طردوا الإرهاب وحموا الحدود ودافعوا عن حياض الوطن ،وتحملوا وزر كيد الاعداء وبشاعة المحتل . وحين يستشهد منهم مقاتل يجدون في جيبه رسالة وداع لأهله ومبلغا لايكفي أجرة نقل توصله لأهله .
هؤلاء هم الصفوة ليس فيهم من فاسد ولامارق ولاسارق ،ملأ الإيمان قلوبهم وطريقهم الى الجنة سالكا .
ومن يريد أن يطهرهم من سوء فقد كفتهم الملائكة هذه المهمة حين هبطوا فغسلوا قلوبهم من كل غل وحقد ..
السلام عليكم يا أبطال الله الميامين وأنتم ترابطون على السواتر في حر وبرد ..السلام على بنادقكم التي صانت الأرض والعرض ..السلام على جروحكم وشهدائكم في العليين ..
صابروا وجاهدوا وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم فإن الله على نصركم لقدير ..
السلام عليكم جميعا في عيدكم الأغر وذكرى التأسيس ..السلام على صبركم وبهائكم .



