الرمي العشوائي بين قلة الوعي والضعف الحكومي

محمد ريسان الجبوري..
أصبحت ظاهرة الرمي العشوائي بالغة السوء وقد تزايدت في الآونة الأخيرة ،الأمر الذي يدعو الجهات المعنية إلى التدخل الفوري للحد من هذه الظاهرة أو القضاء عليها أن صح التعبير ، ظاهرة إطلاق النار في الهواء، إما ابتهاجاً لشيء ما أو الاحتفال أو حتى حزناً في بعض الأحيان ، وغالباً ما يسقط نتيجة الرصاص الطائش ضحايا مدنيون وذلك لأن مطلق النار هو مدني ولم يحظ بتدريب عسكري حول كيفية استخدام السلاح ، وأيضاً هذة العادة محرمة من قبل المراجع الدينية وتم التطرق لها اكثر من مرة في خطب الجمعة وعبر القنوات الفضائية للحد منها كونها ظاهرة خطيرة منتشرة بصورة كبيرة في مجتمعنا .
أسباب عديدة تجعل من الأمر سهلاً ومنتشرا فغياب القانون وضعفه والعقوبات وتوفر السلاح في أماكن مختلفة من البلاد وانعدام الثقافة المجتمعية والتقاليد والعادات كانت سبباً كبيراً في تواجد مثل هكذا ظواهر ، اذ ينبغي على الدولة أن تضع سياسة خاصة لهذا الأمر وعقوبات ومعاقبة من يخالف هكذا عقوبات كونه يسبب ضرراً كبيراً على المجتمع وفي قتل أناس عزل لا حول لهم ولا قوة ، أصبح سماع أصوات الرصاص لدى الشعب العراقي أمرا عاديا جداً لدرجة يستغرب المواطن العراقي اذا مر يوم بلا طلق ناري في الهواء .
أن معالجة هكذا أمر تحتاج إلى وقفة جدية من الناس وشيوخ العشائر فلهم الصوت المسموع في توعية الناس والى صرامة فعلية في تطبيق القانون ، حيث إن القانون يتعامل مع الوفاة الناتجة عن الرمي العشوائي جريمة قتل يعاقب عليها من قام بالرمي بالسجن المؤبد وفق المادة 406 من قانون العقوبات العراقي .



